شرح
في الحضر ثمان ركعات إذا زالت الشمس ما بينك وبين أن يذهب ثلثا
القامة ، فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة " ( * 1 ) ، وأفضل منه أربعة
أقدام كما في رواية الكرخي ، وأفضل منه القدمان عدا وقت الفعل ، وأفضل
منه أن يكون الفراغ من الفريضة والشمس على قدمين كما في مكاتبة محمد
ابن الفرج . وأفضل منه القدم عدا وقت الصلاة . ففي رواية ذريح المحاربي :
" سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) أناس وأنا حاضر . . ( إلى أن قال ) : فقال
بعض القوم : إنا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين والعصر على أربعة
أقدام . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : النصف من ذلك أحب إلي " ( * 2 ) .
ونحوها روايتا سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وإسماعيل بن عبد الخالق
عنه ( عليه السلام ) ( * 3 ) . وأفضل منه ما قبل ذلك بمجرد الفراغ من النافلة ، كما
يقتضيه مرسل الفقيه : " قال الصادق ( عليه السلام ) : أوله رضوان الله " ( * 4 ) ،
وما دل على حسن المسارعة والاستباق إلى الخيرات ( * 5 ) ، وصحيح زرارة
قال : " قال أبو جعفر : إعلم أن أول الوقت أبدا أفضل ، فعجل
الخير ما استطعت " ( * 6 ) ، ورواية أبي بصير : " ذكر أبو عبد الله ( عليه السلام )
أول الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثمان ركعات ؟ فقال ( عليه السلام ) :
خفف ما استطعت " ( * 7 ) ، ونحوها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 23 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 22 .
( * 3 ) تقدم ذكرهما في هذه التعليقة .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت حديث : 16 .
( * 5 ) كما هو مفاد الآية : 148 من سورة البقرة ، و : 123 من سورة آل عمران و : 21 .
من سورة الحديد .
( * 6 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت حديث : 10 .
( * 7 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المواقيت حديث : 9 .