تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الترتيب فيما بين فصولهما ، فإنه يرجع إلى موضع المخالفة ( 1 ) ويأتي على الترتيب إلى الآخر . وإذا حصل الفصل الطويل المخل بالموالاة يعيد من الأول ( 2 ) من غير فرق أيضا بين العمد وغيره ( 3 ) .
شرح
الإقامة بعد الأذان لسقوط الأمر بها ، وإن كان شرطا لزوميا اقتضى بطلانهما معا لفقد الترتيب ، إذ المراد منه أن يكون الأذان قبل الإقامة وتكون الإقامة بعد الأذان ، وهذا المعنى مفقود في كل منهما . نعم يمكن تداركه بفعل الإقامة ثانيا ، فإنه يصدق على الأذان المتوسط أنه قبل الإقامة ، وعلى الإقامة أنها بعد الأذان فيحصل الترتيب . نعم لو كان المراد من الترتيب في الأذان أن لا يكون قبله إقامة لم يمكن التدارك بما ذكر . لكنه غير مراد من الترتيب . ( 1 ) كما تقدم في صحيح زرارة . ( 2 ) لأن فوات الموالاة يوجب البطلان من الأول . ( 3 ) لعل الفرق في اعتبار الموالاة بين الفصول في الصورتين . وفي الجواهر خصه بالعمد . قال ( ره ) : " ثم إن ظاهر النصوص المزبورة عدم مراعاة الموالاة ، ضرورة اقتضاء صحة تدارك الحرف الثاني من الأذان مثلا وإن كان قد ذكره بعد الفراغ منه ومن الإقامة ، ولعله لا بأس به عملا بإطلاق النصوص . . إلى أن قال : وأما الخلل عمدا فقد يقوى فيه مراعاة الموالاة العرفية لعدم المعارض لما دل على اعتبارها " . إنتهى ملخصا . وفيه : أن النصوص الدالة على التدارك بما يحصل معه الترتيب لا إطلاق فيها من حيث لزوم فوات الموالاة وعدمها ، فلا تصلح لمعارضة دليل اعتبارها وكأنه لذلك اختار العلامة الطباطبائي ( قده ) ما في المتن فقال : ومن سها فخالف الترتيب في * عد الفصول فليعد حتى يفي