الترتيب فيما بين فصولهما ، فإنه يرجع إلى موضع المخالفة ( 1 )
ويأتي على الترتيب إلى الآخر . وإذا حصل الفصل الطويل
المخل بالموالاة يعيد من الأول ( 2 ) من غير فرق أيضا بين
العمد وغيره ( 3 ) .
شرح
الإقامة بعد الأذان لسقوط الأمر بها ، وإن كان شرطا لزوميا اقتضى بطلانهما
معا لفقد الترتيب ، إذ المراد منه أن يكون الأذان قبل الإقامة وتكون الإقامة
بعد الأذان ، وهذا المعنى مفقود في كل منهما . نعم يمكن تداركه بفعل
الإقامة ثانيا ، فإنه يصدق على الأذان المتوسط أنه قبل الإقامة ، وعلى الإقامة
أنها بعد الأذان فيحصل الترتيب . نعم لو كان المراد من الترتيب في الأذان
أن لا يكون قبله إقامة لم يمكن التدارك بما ذكر . لكنه غير مراد من الترتيب .
( 1 ) كما تقدم في صحيح زرارة .
( 2 ) لأن فوات الموالاة يوجب البطلان من الأول .
( 3 ) لعل الفرق في اعتبار الموالاة بين الفصول في الصورتين .
وفي
الجواهر خصه بالعمد . قال ( ره ) : " ثم إن ظاهر النصوص المزبورة عدم
مراعاة الموالاة ، ضرورة اقتضاء صحة تدارك الحرف الثاني من الأذان مثلا
وإن كان قد ذكره بعد الفراغ منه ومن الإقامة ، ولعله لا بأس به عملا
بإطلاق النصوص . . إلى أن قال : وأما الخلل عمدا فقد يقوى فيه
مراعاة الموالاة العرفية لعدم المعارض لما دل على اعتبارها " . إنتهى ملخصا .
وفيه : أن النصوص الدالة على التدارك بما يحصل معه الترتيب لا إطلاق فيها
من حيث لزوم فوات الموالاة وعدمها ، فلا تصلح لمعارضة دليل اعتبارها
وكأنه لذلك اختار العلامة الطباطبائي ( قده ) ما في المتن فقال :
ومن سها فخالف الترتيب في * عد الفصول فليعد حتى يفي