وكذا بين فصول كل منهما ( 1 ) ، فلو قدم الإقامة عمدا أو
جهلا أو سهوا أعادها بعد الأذان ( 2 ) . وكذا لو خالف
شرح
أن موثقه الآخر : " إن نسي الرجل حرفا من الأذان حتى يأخذ في الإقامة
فليمض في الإقامة وليس عليه شئ ، فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى
الحرف الذي نسيه ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة " ( * 1 ) .
لا بد أن يكون محمولا على عدم قدح ذلك في الإقامة ، لجواز الاقتصار عليها .
( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا حكاه جماعة ، وفي الجواهر : " إجماعا
بقسميه " . ويقتضيه النصوص المتعرضة للكيفية . مضافا إلى صحيح زرارة :
" من سها في الأذان فقدم وأخر أعاد على الأول الذي أخره حتى يمضي
على آخره " ( 2 ) . ومرسل الفقيه : " تابع بين الوضوء . . إلى أن
قال : وكذلك الأذان والإقامة فابدأ بالأول فالأول فإن قلت : ( حي على
الصلاة ) قبل الشهادتين تشهدت ثم قلت : ( حي على الصلاة ) " ( * 3 ) .
( 2 ) ليحصل له الترتيب بينهما . ثم إن الظاهر من الأصحاب أن استصحاب
كل من الأذان والإقامة ليس ارتباطيا بالإضافة إلى الآخر ، فيجوز الاقتصار
على أحدهما دون الآخر . لكن الاقتصار على الأذان دون الإقامة لم أقف
على دليله من النصوص ، وإن كان ظاهر الجواهر : إنه مفروغ عنه عندهم
وعليه فاشتراط الترتيب بين الأذان والإقامة يختص بحال الجمع ، وحينئذ
إن كان هو شرطا استحبابيا لتحصيل مرتبة من الفضيلة زائدة على ما يحصل
من كل منهما من المصلحة فلو قدم الإقامة على الأذان امتنع التدارك بفعل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 .