تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وكذا بين فصول كل منهما ( 1 ) ، فلو قدم الإقامة عمدا أو جهلا أو سهوا أعادها بعد الأذان ( 2 ) . وكذا لو خالف
شرح
أن موثقه الآخر : " إن نسي الرجل حرفا من الأذان حتى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة وليس عليه شئ ، فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة " ( * 1 ) . لا بد أن يكون محمولا على عدم قدح ذلك في الإقامة ، لجواز الاقتصار عليها . ( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا حكاه جماعة ، وفي الجواهر : " إجماعا بقسميه " . ويقتضيه النصوص المتعرضة للكيفية . مضافا إلى صحيح زرارة : " من سها في الأذان فقدم وأخر أعاد على الأول الذي أخره حتى يمضي على آخره " ( 2 ) . ومرسل الفقيه : " تابع بين الوضوء . . إلى أن قال : وكذلك الأذان والإقامة فابدأ بالأول فالأول فإن قلت : ( حي على الصلاة ) قبل الشهادتين تشهدت ثم قلت : ( حي على الصلاة ) " ( * 3 ) . ( 2 ) ليحصل له الترتيب بينهما . ثم إن الظاهر من الأصحاب أن استصحاب كل من الأذان والإقامة ليس ارتباطيا بالإضافة إلى الآخر ، فيجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر . لكن الاقتصار على الأذان دون الإقامة لم أقف على دليله من النصوص ، وإن كان ظاهر الجواهر : إنه مفروغ عنه عندهم وعليه فاشتراط الترتيب بين الأذان والإقامة يختص بحال الجمع ، وحينئذ إن كان هو شرطا استحبابيا لتحصيل مرتبة من الفضيلة زائدة على ما يحصل من كل منهما من المصلحة فلو قدم الإقامة على الأذان امتنع التدارك بفعل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 .