إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه ( 1 ) . وأما الذكورية :
فتعتبر في أذان الاعلام ( 2 ) والأذان والإقامة لجماعة الرجال
غير المحارم . ويجزيان لجماعة النساء ( 3 )
شرح
( 1 ) إذ هما حينئذ يكونان كسائر أجزاء صلاته وشرائطهما مجزية له
بناء على الشرعية والتمرينية .
( 2 ) لاختصاص نصوصه بالرجال وضعا وانصرافا ، ولو بمناسبة
مطلوبية الستر للنساء . وهذا هو العمدة في عدم الاجتزاء بأذانهن للاعلام
ولجماعة الرجال الذي سيذكره المصنف ( ره ) ، لا ما قيل كما عن غير
واحد من الأعيان بأنه إذا أسرت المرأة به بحيث لا يسمعونه لا اعتداد
به ، وإن جهرت كان أذانا منهيا عنه ، لأن صوتها عورة ، فيفسد ،
للنهي . لتوجه الاشكال عليه كما في مفتاح الكرامة والجواهر وغيرهما
بعدم الدليل على اعتبار السماع في الاعتداد ، فتأمل . ولا على كون صوتها
عورة ، ولا على كون النهي عنه مفسدا له ، لعدم ثبوت كونه عبادة
ينافيها النهي ، أو لأن النهي في المقام ليس عن العبادة بل عن رفع الصوت
فلا يكون من مسألة الاجتماع . وباحتمال كون المقام وكذا الذكر وتلاوة
القرآن مستثنى كاستثناء الاستفتاء من الرجال كما عن الذكرى . مع أنه
لا يتم فيما لو كانت لا تعلم بسماع الأجانب ، أو كان السامع من المحارم لا غير .
( 3 ) بلا إشكال ظاهر ، ويقتضيه عدم تعرض الشارع الأقدس لكيفية
جماعة النساء وما لها من الأحكام ، فإن ذلك ظاهر في اكتفائه في ذلك ببيانه
لأحكام جماعة الرجال ، وعليه فكل حكم لجماعة الرجال يتعدى به إلى جماعة
النساء . كما أشرنا إلى نظائره في مواضع من هذا الشرح ، فإذا كان يجزئ
في جماعة الرجال أذان الإمام أو بعض المأمومين لا بد من البناء على الاجتزاء