تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه ( 1 ) . وأما الذكورية : فتعتبر في أذان الاعلام ( 2 ) والأذان والإقامة لجماعة الرجال غير المحارم . ويجزيان لجماعة النساء ( 3 )
شرح
( 1 ) إذ هما حينئذ يكونان كسائر أجزاء صلاته وشرائطهما مجزية له بناء على الشرعية والتمرينية . ( 2 ) لاختصاص نصوصه بالرجال وضعا وانصرافا ، ولو بمناسبة مطلوبية الستر للنساء . وهذا هو العمدة في عدم الاجتزاء بأذانهن للاعلام ولجماعة الرجال الذي سيذكره المصنف ( ره ) ، لا ما قيل كما عن غير واحد من الأعيان بأنه إذا أسرت المرأة به بحيث لا يسمعونه لا اعتداد به ، وإن جهرت كان أذانا منهيا عنه ، لأن صوتها عورة ، فيفسد ، للنهي . لتوجه الاشكال عليه كما في مفتاح الكرامة والجواهر وغيرهما بعدم الدليل على اعتبار السماع في الاعتداد ، فتأمل . ولا على كون صوتها عورة ، ولا على كون النهي عنه مفسدا له ، لعدم ثبوت كونه عبادة ينافيها النهي ، أو لأن النهي في المقام ليس عن العبادة بل عن رفع الصوت فلا يكون من مسألة الاجتماع . وباحتمال كون المقام وكذا الذكر وتلاوة القرآن مستثنى كاستثناء الاستفتاء من الرجال كما عن الذكرى . مع أنه لا يتم فيما لو كانت لا تعلم بسماع الأجانب ، أو كان السامع من المحارم لا غير . ( 3 ) بلا إشكال ظاهر ، ويقتضيه عدم تعرض الشارع الأقدس لكيفية جماعة النساء وما لها من الأحكام ، فإن ذلك ظاهر في اكتفائه في ذلك ببيانه لأحكام جماعة الرجال ، وعليه فكل حكم لجماعة الرجال يتعدى به إلى جماعة النساء . كما أشرنا إلى نظائره في مواضع من هذا الشرح ، فإذا كان يجزئ في جماعة الرجال أذان الإمام أو بعض المأمومين لا بد من البناء على الاجتزاء