تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
فالأقوى عدم اعتباره ( 1 ) ، خصوصا في الأذان ( 2 ) ، وخصوصا في الاعلامي ( 3 ) ، فيجزئ أذان المميز وإقامته ( 4 ) إذا سمعه ، أو حكاه ، أو فيما لو أتى بهما للجماعة . وأما
شرح
هذه الجهة . ودعوى ظهوره في أذان المخالف الناقص : " حي على خير العمل " غير ظاهر ، إذ لا قرينة عليه ، ومجرد كونه الغالب غير كاف في الحمل ، فلا معدل عن العمل بالموثق المعتضد بما دل على كون الأذان عبادة ، وهي لا تصح من المخالف إجماعا . نعم لا يطرد ذلك في أذان الاعلام بناء على ما تقدم من عدم اعتبار عباديته ، بل قرب في الجواهر حمل الموثق أيضا على غيره ، لحصول حكمة المشروعية ولو صدر من المخالف ، ومعروفية الاجتزاء به في أزمنة التقية . ولعل ذكر الإقامة في ذيله قرينة على اختصاص الأذان فيه بأذان الصلاة . ( 1 ) لكون التحقيق مشروعية عبادته . ( 2 ) ففي الجواهر : أن الاجماع محصل ومنقول مستفيضا بل متواترا على عدم اعتبار البلوغ فيه ، ويشهد له صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم " ( * 1 ) ، ونحوه غيره . ومنها يظهر أن ذكر الرجل في موثق عمار السابق لاخراج المرأة ، لا لاخراج الصبي . ( 3 ) الذي قد عرفت أنه لا يعتبر صدوره على وجه التعبد . ( 4 ) لو قلنا بعدم مشروعية عبادة الصبي كان البناء على الاجتزاء بإقامة الصبي مشكلا ، لعدم شمول ما تقدم في الأذان من النص والاجماع لها ، والتعدي من الأذان إليها غير ظاهر ، ولا سيما بملاحظة مخالفتها معه في بعض الأمور الآتية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .