فالأقوى عدم اعتباره ( 1 ) ، خصوصا في الأذان ( 2 ) ،
وخصوصا في الاعلامي ( 3 ) ، فيجزئ أذان المميز وإقامته ( 4 )
إذا سمعه ، أو حكاه ، أو فيما لو أتى بهما للجماعة . وأما
شرح
هذه الجهة . ودعوى ظهوره في أذان المخالف الناقص : " حي على خير
العمل " غير ظاهر ، إذ لا قرينة عليه ، ومجرد كونه الغالب غير كاف في
الحمل ، فلا معدل عن العمل بالموثق المعتضد بما دل على كون الأذان
عبادة ، وهي لا تصح من المخالف إجماعا . نعم لا يطرد ذلك في أذان
الاعلام بناء على ما تقدم من عدم اعتبار عباديته ، بل قرب في الجواهر
حمل الموثق أيضا على غيره ، لحصول حكمة المشروعية ولو صدر من
المخالف ، ومعروفية الاجتزاء به في أزمنة التقية . ولعل ذكر الإقامة في
ذيله قرينة على اختصاص الأذان فيه بأذان الصلاة .
( 1 ) لكون التحقيق مشروعية عبادته .
( 2 ) ففي الجواهر : أن الاجماع محصل ومنقول مستفيضا بل متواترا
على عدم اعتبار البلوغ فيه ، ويشهد له صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم " ( * 1 ) ، ونحوه غيره . ومنها
يظهر أن ذكر الرجل في موثق عمار السابق لاخراج المرأة ، لا لاخراج الصبي .
( 3 ) الذي قد عرفت أنه لا يعتبر صدوره على وجه التعبد .
( 4 ) لو قلنا بعدم مشروعية عبادة الصبي كان البناء على الاجتزاء
بإقامة الصبي مشكلا ، لعدم شمول ما تقدم في الأذان من النص والاجماع
لها ، والتعدي من الأذان إليها غير ظاهر ، ولا سيما بملاحظة مخالفتها معه
في بعض الأمور الآتية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .