تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
( مسألة 5 ) : يجوز حكاية الأذان وهو في الصلاة ( 1 ) لكن الأقوى حينئذ تبديل الحيعلات بالحولقة ( 2 ) .
شرح
يقتضي البناء على استحباب كل منهما جمعا . ( 1 ) كما صرح به جماعة وحكي عن ظاهر آخرين ، ويقتضيه أطلاق النصوص المتقدمة ، الشامل لحال الصلاة وغيرها . ودعوى عدم الاطلاق فيها ممنوعة جدا . وما عن صريح المبسوط والخلاف والتذكرة ونهاية الإحكام والبيان وجامع المقاصد والروض وغيرها من نفي استحباب الحكاية في الصلاة ، معللا بأن الاقبال على الصلاة أهم . غير ظاهر أولا : لعدم ثبوت الأهمية وثانيا : لأن الأهمية لا تنافي الاستحباب . ( 2 ) يعني : لو لم يبدل الحيعلات بالحولقة بطلت صلاته كما نص عليه جماعة لأن الحيعلات من كلام الآدميين المبطل ، وحينئذ فلو حرم الابطال حرمت الحكاية ، ولو جاز كما في النافلة جازت . ودعوى : أنها ليست من كلام الآدميين بل هي من الذكر غير المبطل ، كما يظهر من نصوص الحكاية . ممنوعة جدا . كيف ؟ ! والظاهر أنه لا إشكال في الابطال بها في غير مورد الحكاية . وأضعف منها دعوى : أن ما بين ما دل على استحباب الحكاية مطلقا وما دل على البطلان بكلام الآدميين عموم من وجه ، فالبناء على البطلان يتوقف على ترجيح الثاني ، وهو غير ظاهر ، فيكون المرجع في مورد المعارضة الأصل . إذ فيها : أن الأول لا يدل على عدم البطلان بوجه وإنما يتعرض لحيثية الاستحباب لا غير ، فإطلاق الثاني محكم . نعم في مورد يحرم الابطال فيه يقع التعارض بين إطلاق الاستحباب وإطلاق حرمة الابطال . لكن في مثل ذلك يجمع العرف بين الدليلين بحمل الأول على كونه واردا لبيان حكمه بالنظر إلى عنوانه الأولي فلا يصلح
مستمسك العروة — صفحة 578 | السيد محسن الحكيم