( مسألة 5 ) : يجوز حكاية الأذان وهو في الصلاة ( 1 )
لكن الأقوى حينئذ تبديل الحيعلات بالحولقة ( 2 ) .
شرح
يقتضي البناء على استحباب كل منهما جمعا .
( 1 ) كما صرح به جماعة وحكي عن ظاهر آخرين ، ويقتضيه أطلاق
النصوص المتقدمة ، الشامل لحال الصلاة وغيرها . ودعوى عدم الاطلاق
فيها ممنوعة جدا . وما عن صريح المبسوط والخلاف والتذكرة ونهاية الإحكام
والبيان وجامع المقاصد والروض وغيرها من نفي استحباب الحكاية في الصلاة ،
معللا بأن الاقبال على الصلاة أهم . غير ظاهر أولا : لعدم ثبوت الأهمية
وثانيا : لأن الأهمية لا تنافي الاستحباب .
( 2 ) يعني : لو لم يبدل الحيعلات بالحولقة بطلت صلاته كما نص
عليه جماعة لأن الحيعلات من كلام الآدميين المبطل ، وحينئذ فلو حرم
الابطال حرمت الحكاية ، ولو جاز كما في النافلة جازت . ودعوى :
أنها ليست من كلام الآدميين بل هي من الذكر غير المبطل ، كما يظهر
من نصوص الحكاية . ممنوعة جدا . كيف ؟ ! والظاهر أنه لا إشكال في
الابطال بها في غير مورد الحكاية . وأضعف منها دعوى : أن ما بين ما دل
على استحباب الحكاية مطلقا وما دل على البطلان بكلام الآدميين عموم من
وجه ، فالبناء على البطلان يتوقف على ترجيح الثاني ، وهو غير ظاهر ،
فيكون المرجع في مورد المعارضة الأصل . إذ فيها : أن الأول لا يدل
على عدم البطلان بوجه وإنما يتعرض لحيثية الاستحباب لا غير ، فإطلاق
الثاني محكم . نعم في مورد يحرم الابطال فيه يقع التعارض بين إطلاق الاستحباب
وإطلاق حرمة الابطال . لكن في مثل ذلك يجمع العرف بين الدليلين بحمل
الأول على كونه واردا لبيان حكمه بالنظر إلى عنوانه الأولي فلا يصلح