تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
فصل يشترط في الأذان والإقامة أمور الأول : النية ابتداء واستدامة ( 1 ) على نحو سائر العبادات ، فلو أذن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح . وكذا لو تركها في الأثناء . نعم لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صح ( 2 ) ، ولا يجب الاستئناف .
شرح
فصل يشترط في الأذان والإقامة أمور ( 1 ) بلا خلاف يحكى في ذلك في الجملة ، لكونهما من العبادات . والعمدة في عباديتهما : أنها المرتكز في أذهان المتشرعة بنحو لا يقبل الردع فإن ذلك الارتكاز كاشف عن كونهما كذلك عند الشارع كما في نظائره . وبذلك يندفع احتمال عدم عباديتهما ، لا بما ذكره في الجواهر من أصالة العبادية في كل ما أمر به ، مع عدم ظهور الحكمة في غير الاعلامي . إذ فيه : أن الأصل المذكور ممنوع كما هو محرر في الأصول ، وعدم ظهور الحكمة غير كاف في العبادية . ( 2 ) لأن الفصول الفاسدة بفقد نية القربة لا دليل على كونها قاطعة بل إطلاق أدلة الكيفية تنفي قاطعيتها .
مستمسك العروة — صفحة 581 | السيد محسن الحكيم