فصل
يشترط في الأذان والإقامة أمور
الأول : النية ابتداء واستدامة ( 1 ) على نحو سائر
العبادات ، فلو أذن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح . وكذا
لو تركها في الأثناء . نعم لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من
الفصول لا مع القربة معها صح ( 2 ) ، ولا يجب الاستئناف .
شرح
فصل
يشترط في الأذان والإقامة أمور
( 1 ) بلا خلاف يحكى في ذلك في الجملة ، لكونهما من العبادات .
والعمدة في عباديتهما : أنها المرتكز في أذهان المتشرعة بنحو لا يقبل الردع
فإن ذلك الارتكاز كاشف عن كونهما كذلك عند الشارع كما في نظائره .
وبذلك يندفع احتمال عدم عباديتهما ، لا بما ذكره في الجواهر من أصالة
العبادية في كل ما أمر به ، مع عدم ظهور الحكمة في غير الاعلامي . إذ
فيه : أن الأصل المذكور ممنوع كما هو محرر في الأصول ، وعدم ظهور
الحكمة غير كاف في العبادية .
( 2 ) لأن الفصول الفاسدة بفقد نية القربة لا دليل على كونها قاطعة
بل إطلاق أدلة الكيفية تنفي قاطعيتها .