تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
سواء كان أذان الاعلام أو أذان الاعظام ( 1 ) ، أي أذان الصلاة جماعة ، أو فرادى ، مكروها كان ( 2 ) أو مستحبا . نعم لا يستحب حكاية الأذان المحرم ( 3 ) . والمراد بالحكاية : أن يقول مثل ما قال المؤذن ( 4 ) عند السماع ، من غير فصل معتد به ( 5 ) وكذا يستحب حكاية الإقامة ( 6 ) أيضا . لكن ينبغي إذا قال
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . ويقتضيه إطلاق النصوص . ( 2 ) للاطلاق أيضا . والمراد بالمكروه : الأذان في بعض موارد السقوط . ( 3 ) كما عن نهاية الإحكام والتذكرة وكشف الالتباس والروض والمسالك وجامع المقاصد حيث خصوا الاستحباب بالأذان المشروع ، وكأنه لانصراف النصوص إليه . لكن التعليل في بعضها بأن ذكر الله تعالى حسن على كل حال ( * 1 ) ، يقتضي العموم كما عن بعض التصريح به . ( 4 ) كما هو المأخوذ موضوعا للحكم في النصوص ، وليس فيها ذكر الحكاية كما عرفت . وفي الشرائع وعن المبسوط والوسيلة وغيرها : يستحب أن يحكيه مع نفسه . والظاهر منه إرادة الحكاية بنحو كأنه يتكلم مع نفسه ودليله غير ظاهر . وعن فوائد الشرائع : تفسيره بأن لا يرفع صوته كالمؤذن . قال في محكي كلامه : " وسمعت من بعض من عاصرناه من الطلبة استحباب الاسرار بالحكاية ولا يظهر لي وجهه الآن " . وكما لم يظهر له وجه استحباب الاسرار لم يظهر لنا وجه استحباب أن لا يرفع صوته كالمؤذن . ( 5 ) كما يظهر من النصوص ، ولا سيما ما اشتمل منها على حرف المعية . ( 6 ) كما عن بعض الأصحاب . ولا دليل عليه ظاهر ، لاختصاص النصوص بالأذان . وإرادة ما يعم الإقامة منه . غير ظاهرة . ولذا صرح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .