سواء كان أذان الاعلام أو أذان الاعظام ( 1 ) ، أي أذان الصلاة
جماعة ، أو فرادى ، مكروها كان ( 2 ) أو مستحبا . نعم لا
يستحب حكاية الأذان المحرم ( 3 ) . والمراد بالحكاية : أن يقول
مثل ما قال المؤذن ( 4 ) عند السماع ، من غير فصل معتد به ( 5 )
وكذا يستحب حكاية الإقامة ( 6 ) أيضا . لكن ينبغي إذا قال
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . ويقتضيه إطلاق النصوص .
( 2 ) للاطلاق أيضا . والمراد بالمكروه : الأذان في بعض موارد السقوط .
( 3 ) كما عن نهاية الإحكام والتذكرة وكشف الالتباس والروض
والمسالك وجامع المقاصد حيث خصوا الاستحباب بالأذان المشروع ، وكأنه
لانصراف النصوص إليه . لكن التعليل في بعضها بأن ذكر الله تعالى حسن
على كل حال ( * 1 ) ، يقتضي العموم كما عن بعض التصريح به .
( 4 ) كما هو المأخوذ موضوعا للحكم في النصوص ، وليس فيها ذكر
الحكاية كما عرفت . وفي الشرائع وعن المبسوط والوسيلة وغيرها : يستحب
أن يحكيه مع نفسه . والظاهر منه إرادة الحكاية بنحو كأنه يتكلم مع نفسه
ودليله غير ظاهر . وعن فوائد الشرائع : تفسيره بأن لا يرفع صوته
كالمؤذن . قال في محكي كلامه : " وسمعت من بعض من عاصرناه من الطلبة
استحباب الاسرار بالحكاية ولا يظهر لي وجهه الآن " . وكما لم يظهر له
وجه استحباب الاسرار لم يظهر لنا وجه استحباب أن لا يرفع صوته كالمؤذن .
( 5 ) كما يظهر من النصوص ، ولا سيما ما اشتمل منها على حرف المعية .
( 6 ) كما عن بعض الأصحاب . ولا دليل عليه ظاهر ، لاختصاص
النصوص بالأذان . وإرادة ما يعم الإقامة منه . غير ظاهرة . ولذا صرح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 .