تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
مسألة 4 ) : يستحب حكاية الأذان عند سماعه ( 1 )
شرح
المأموم ، فلو لم يدل على الاكتفاء بالسماع دليل أمكن الاكتفاء بها ، لأنها مصداق حقيقي للأذان . ودعوى : أن الحكاية ليست من الأذان ، لأن المؤذن يقصد معنى الفصول والحاكي يقصد لفظ الفصول . فيها : أن التعبير بالحكاية إنما كان في كلمات الأصحاب ، وأما النصوص فإنما اشتملت على أن يقول مثل ما يقول المؤذن ، وفسرها بذلك الأصحاب ، والظاهر إرادتهم قصد معنى الفصول كما يظهر ذلك مما ورد أنه ذكر لله تعالى ( * 1 ) . لكن في ظهور نصوص الحكاية في كونها أذانا بقصد المتابعة نظير صلاة المأموم تأملا أو منعا . بل الظاهر منها أن استحبابها من باب الذكر . فلاحظ ولو سلم لم يناسب قوله ( ره ) : " له أن يكتفى . . " . الظاهر في الرخصة . مضافا إلى أنه ينبغي تخصيص الاكتفاء بصورة حكاية جميع الفصول من دون تبديل بالحوقلة . فلاحظ . ( 1 ) إجماعا حكاه جماعة كثيرة . ويشهد له جملة من النصوص كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقول في كل شئ " ( * 2 ) ، وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : " يا محمد بن مسلم لا تدعن ذكر الله عز وجل على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فأذكر الله عز وجل وقل كما يقول المؤذن " ( * 3 ) . ونحوهما غيرهما . وفي بعضها : أنه يزيد في الرزق ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) يأتي في التعليقة الآتية . ( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 575 | السيد محسن الحكيم