تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
يجوز له أن يكتفي بما سمع إماما كان الآتي بهما أو مأموما أو منفردا ( 1 ) . وكذا في السامع ( 2 ) . لكن بشرط أن لا يكون
شرح
المصلي ، وعن المبسوط : المنع عنه . وأختاره في المستند ، لأنه مقتضى التعبير بالاجزاء ، فإن الظاهر منه الاجزاء عن المأمور به في سقوط الأمر . نعم ربما يفهم منه الرخصة بقرينة وروده مورد التسهيل ، أو يكون هناك ما يدل على المشروعية ، فيجمع بينهما بالحمل على الرخصة ، وليس منه المقام . فإن قلت : عموم دليل التشريع يقتضي المشروعية ، فليجمع بينهما بذلك . قلت : الجمع العرفي يقتضي بدلية الأذان المسموع عن الأذان الموظف ، ومقتضاها سقوط الأمر . وأما صحيح ابن سنان : فالمراد به ما يقابل عدم إرادة الصلاة بعد السماع ، إما لأنه صلاها ، أو لأنه عازم على التأخير ، لا ما يقابل إرادة الصلاة بالأذان ، إذ لا إطلاق فيه من هذه الجهة . ولو سلم أختص الجواز بمورده أعني : خصوص الناقص ولا يشمل التام . ( 1 ) لاطلاق الخبرين الأولين . ( 2 ) أما الإمام : فلا خلاف فيه كما قيل لأنه مورد الخبرين . وأما المأموم : فالظاهر من النصوص المشار إليها في المورد الأول ومنها الخبران المذكوران هنا كون صلاته تبعا لصلاة الإمام فإذا اكتفى الإمام بالسماع كفى ذلك للمأموم ، بل هو صريح الخبرين المذكورين . وأما إذا لم يسمع الإمام ولم يؤذن فالمأموم كالمنفرد ، والمشهور أن سماعه أيضا كاف قيل : لاطلاق الصحيح . وفيه : أن الصحيح لا إطلاق له ، لأنه وارد مورد حكم آخر ، ولما في خبر عمر بن خالد من قوله ( عليه السلام ) : " يكفيكم " لكنه غير ثابت الحجية . نعم يمكن أن يستفاد بالأولوية من ثبوت الحكم في الإمام . فتأمل .