يجوز له أن يكتفي بما سمع إماما كان الآتي بهما أو مأموما أو
منفردا ( 1 ) . وكذا في السامع ( 2 ) . لكن بشرط أن لا يكون
شرح
المصلي ، وعن المبسوط : المنع عنه . وأختاره في المستند ، لأنه مقتضى
التعبير بالاجزاء ، فإن الظاهر منه الاجزاء عن المأمور به في سقوط الأمر .
نعم ربما يفهم منه الرخصة بقرينة وروده مورد التسهيل ، أو يكون هناك
ما يدل على المشروعية ، فيجمع بينهما بالحمل على الرخصة ، وليس منه المقام .
فإن قلت : عموم دليل التشريع يقتضي المشروعية ، فليجمع بينهما بذلك .
قلت : الجمع العرفي يقتضي بدلية الأذان المسموع عن الأذان الموظف ،
ومقتضاها سقوط الأمر . وأما صحيح ابن سنان : فالمراد به ما يقابل عدم
إرادة الصلاة بعد السماع ، إما لأنه صلاها ، أو لأنه عازم على التأخير ،
لا ما يقابل إرادة الصلاة بالأذان ، إذ لا إطلاق فيه من هذه الجهة . ولو
سلم أختص الجواز بمورده أعني : خصوص الناقص ولا يشمل التام .
( 1 ) لاطلاق الخبرين الأولين .
( 2 ) أما الإمام : فلا خلاف فيه كما قيل لأنه مورد الخبرين .
وأما المأموم : فالظاهر من النصوص المشار إليها في المورد الأول ومنها
الخبران المذكوران هنا كون صلاته تبعا لصلاة الإمام فإذا اكتفى الإمام
بالسماع كفى ذلك للمأموم ، بل هو صريح الخبرين المذكورين . وأما إذا
لم يسمع الإمام ولم يؤذن فالمأموم كالمنفرد ، والمشهور أن سماعه أيضا كاف
قيل : لاطلاق الصحيح . وفيه : أن الصحيح لا إطلاق له ، لأنه وارد
مورد حكم آخر ، ولما في خبر عمر بن خالد من قوله ( عليه السلام ) : " يكفيكم "
لكنه غير ثابت الحجية . نعم يمكن أن يستفاد بالأولوية من ثبوت الحكم
في الإمام . فتأمل .