فإنه يسقط عنه سقوطا على وجه الرخصة ( 1 ) ، بمعنى : أنه
شرح
ذلك " ( * 1 ) ، وخبر عمر بن خالد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " كنا معه فسمع
إقامة جار له بالصلاة فقال ( عليه السلام ) : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير
أذان ولا إقامة ، وقال ( عليه السلام ) : يجزؤكم أذان جاركم " ( * 2 ) ، وصحيح ابن سنان
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا أذن مؤذن فنقص الأذان وأنت تريد أن
تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه " ( * 3 ) . وقد تشير إليه النصوص
المتضمنة : أنه لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ( * 4 ) ، وما تضمن صلاة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأذان جبرئيل وإقامته ( * 5 ) ، وما تضمن . أن أبا عبد الله ( عليه السلام )
كان يؤذن ويقيم غيره ، وكان يقيم ويؤذن غيره ( * 6 ) ، وكان علي ( عليه السلام )
كذلك ( * 7 ) . لكن يقرب إرادة الاكتفاء بنفس الأذان والإقامة للجماعة ولو مع
عدم السماع أو مع قطع النظر عنه ، كما أشرنا إليه في المورد الأول . ثم إن
ظاهر صحيح ابن سنان وخبر ابن الوليد بدلية أذان الغير في حال السماع ،
فالسقوط بالأذان والسماع شرطه ، لا بالسماع ، وخبر أبي مريم محتمل لذلك
بل لعله ظاهر فيه ، فكان الأولى التعبير بالسقوط بأذان الغير عند سماعه ،
لا بالسماع . والأمر سهل .
( 1 ) كما عن جماعة من المتأخرين ، لقصور النصوص عن المنع ، فعموم
المشروعية بحاله . بل صحيح ابن سنان ظاهر في أن ذلك موكول إلى إرادة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 32 من أبواب الأذان والإقامة .
( * 5 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 4 و 5 و 6 .
( * 6 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .
( * 7 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 3 .