وحيث أن الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة فكل
مورد شك في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما ( 1 ) ،
شرح
إقامة الجماعة في المساجد الموجب ذلك لانصراف الاطلاق المذكور ، ولا سيما
وأن الحكم بالسقوط في خبر السكوني قد عبر عنه بصورة القضية الشرطية
وجعل شرطها الدخول في المسجد ، ويدل مفهومها على عدم السقوط في
غيره . اللهم إلا أن يقال : الدخول في المسجد لم يجعل شرطا في خبر
السكوني للسقوط فقط ، بل ضم إليه أحكام أخر تخص المسجد ، ومن
الجائز أن يكون للمسجدية دخل في اجتماع تلك الأحكام ، فمع عدمها ينتفي
مجموعها لا كل واحد منها . مثلا إذا قيل : ( إن جاءك زيد راكبا فخذ
ركابه وأخلع عليه ، و ( إذا جاءك زيد فأخلع عليه ) لا يقيد إطلاق الجزاء
في الثانية بمفهوم الشرطية الأولى ليختص وجوب الخلعة بصورة المجئ راكبا
وأما الغلبة : فقد عرفت عدم اقتضائها الانصراف المعتد به . فالبناء على
عموم الحكم لغير المسجد كما عن الذكرى وفوائد الشرائع وحاشية الارشاد
وحاشية الميسي ومجمع البرهان والمدارك وظاهر جملة أخرى في محله .
نعم لا يبعد اختصاص الخبر بمن قصد الائتمام بإمام الجماعة ، فالتعدي عنه
في غير المسجد إلى غيره لا يخلو من إشكال .
( 1 ) إذا شك في ثبوت الحكم في مورد من الموارد ، فإن كان الشك
بنحو الشبهة الحكمية فالمرجع عموم المشروعية ، وإن كان بنحو الشبهة
الموضوعية فالمرجع الأصول الموضوعية أو الحكمية ، ولو انتفت وأريد
الاحتياط في استحباب الأذان والإقامة جئ بهما بقصد المشروعية بناء على
الرخصة ، وبرجاء المشروعية بناء على العزيمة ، ولا يختص كون الاحتياط
بالاتيان بهما بمعنى دون آخر ، وإنما يختلف المبنيان في كيفية الاحتياط من