تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
وحيث أن الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة فكل مورد شك في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما ( 1 ) ،
شرح
إقامة الجماعة في المساجد الموجب ذلك لانصراف الاطلاق المذكور ، ولا سيما وأن الحكم بالسقوط في خبر السكوني قد عبر عنه بصورة القضية الشرطية وجعل شرطها الدخول في المسجد ، ويدل مفهومها على عدم السقوط في غيره . اللهم إلا أن يقال : الدخول في المسجد لم يجعل شرطا في خبر السكوني للسقوط فقط ، بل ضم إليه أحكام أخر تخص المسجد ، ومن الجائز أن يكون للمسجدية دخل في اجتماع تلك الأحكام ، فمع عدمها ينتفي مجموعها لا كل واحد منها . مثلا إذا قيل : ( إن جاءك زيد راكبا فخذ ركابه وأخلع عليه ، و ( إذا جاءك زيد فأخلع عليه ) لا يقيد إطلاق الجزاء في الثانية بمفهوم الشرطية الأولى ليختص وجوب الخلعة بصورة المجئ راكبا وأما الغلبة : فقد عرفت عدم اقتضائها الانصراف المعتد به . فالبناء على عموم الحكم لغير المسجد كما عن الذكرى وفوائد الشرائع وحاشية الارشاد وحاشية الميسي ومجمع البرهان والمدارك وظاهر جملة أخرى في محله . نعم لا يبعد اختصاص الخبر بمن قصد الائتمام بإمام الجماعة ، فالتعدي عنه في غير المسجد إلى غيره لا يخلو من إشكال . ( 1 ) إذا شك في ثبوت الحكم في مورد من الموارد ، فإن كان الشك بنحو الشبهة الحكمية فالمرجع عموم المشروعية ، وإن كان بنحو الشبهة الموضوعية فالمرجع الأصول الموضوعية أو الحكمية ، ولو انتفت وأريد الاحتياط في استحباب الأذان والإقامة جئ بهما بقصد المشروعية بناء على الرخصة ، وبرجاء المشروعية بناء على العزيمة ، ولا يختص كون الاحتياط بالاتيان بهما بمعنى دون آخر ، وإنما يختلف المبنيان في كيفية الاحتياط من