( كما لو شك في صدق التفرق ( 1 ) وعدمه ، أو صدق اتحاد
المكان وعدمه ، أو كون صلاة الجماعة أدائية أو لا ، أو أنهم
أذنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا . نعم لو شك ( 2 ) في صحة
صلاتهم حمل على الصحة ،
الثالث : - من موارد سقوطهما - : إذا سمع الشخص
أذان غيره أو إقامته ( 3 )
شرح
حيث قصد المشروعية أو رجائها ، وكذلك لو كان الشك بنحو الشبهة
الحكمية ولم يسع الفقيه الفحص واستقصاء النظر الذي هو شرط صحة الفتوى
فلو أراد هو أو مقلدوه الاحتياط كان بالاتيان بهما على أحد النحوين .
( 1 ) الظاهر أن مراده الشك من حيث الشبهة المفهومية ، فالشبهة
حكمية ، وقد عرفت الرجوع فيها إلى عموم التشريع . لكن لو أريد الاحتياط
كان على أحد النحوين . ويحتمل أن يكون مراده الشبهة الموضوعية ، والمرجع
فيها أصالة عدم التفرق المثبتة للسقوط ، ولو أريد الاحتياط كان على أحد
النحوين أيضا . وكذا الحال في الشك في اتحاد المكان ، لكن لو كانت
الشبهة موضوعية فالأصل يقتضي المشروعية ، لأصالة عدم الاتحاد . وكذا
لو شك في كون الصلاة أدائية أم لا ، أو أنهم أذنوا لها وأقاموا أم لا ،
اللذان هما من الشبهة الموضوعية .
( 2 ) لا يظهر الفرق بين الفرض وما قبله في جريان الأصول المسقطة
أو المثبتة ، فلا يتضح وجه الاستدراك .
( 3 ) بلا خلاف فيه في الجملة ، ويشهد له خبر أبي مريم : " صلى
بنا أبو جعفر ( عليه السلام ) في قميص بلا أزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة . . إلى
أن قال : وإني مررت بجعفر ( عليه السلام ) وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني