الأقوى سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا ( 1 ) .
ويشترط في السقوط أمور :
أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلتاهما أدائية ،
فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائية عن النفس أو عن الغير
على وجه التبرع أو الإجارة لا يجري الحكم ( 2 ) .
الثاني : اشتراكهما في القوت ( 3 ) ، فلو كانت السابقة
شرح
" فمنعناه ودفعناه عن ذلك " - : " أحسنت ادفعه عن ذلك وامنعه أشد
المنع " ينافي الرخصة ، فالخبران إما أن يحملا على ما لا ينافي ذلك ، أو
يطرحا ويرد علمهما إليهم ( عليهم السلام ) فالبناء على العزيمة كما قربه في الجواهر
وحكي عن بعض أنسب بقواعد العمل بالنصوص .
( 1 ) أما في الأول : فلخبري زيد وأبي علي . وأما في الثاني : فلما
عداهما من النصوص الشاملة بإطلاقها لهما . وما ربما ينسب إلى المشهور من
تخصيص الحكم بالأول غير ظاهر الوجه . اللهم إلا أن يكون لبنائهم على
عدم حجية ما عدا الخبرين ، لمعارضتهما بالموثق وخبر معاوية . لكنه كما
ترى . مع إمكان التعدي في السقوط من الأول إلى الثاني بالأولوية . فتأمل .
( 2 ) لانصراف النصوص إلى الأدائيتين . لكن أستشكل فيه في الجواهر
من ذلك ومن إطلاق النصوص . وفي الحدائق تعرض في الاشكال لخصوص
صورة كون صلاة الداخل قضائية . وليس منشأ الانصراف الغلبة ليتوجه
عليه أن الغلبة لا توجب الانصراف المعتد به ، بل هو التوظيف .
( 3 ) كما ربما نسب إلى المعظم . ووجهه ما سبق في الشرط الأول .
مضافا إلى عدم مشروعية الأذان قبل الوقت وعدم الاجتزاء به ، فإن غاية
ما تفيده أدلة السقوط في المقام أن يفرض أذان الجماعة أذانا له ، فإذا كان
أذانه قبل الوقت لا يجزؤه فكيف يجزؤه أذان غيره ؟