ولم يدخل معهم ، أو بعد فراغهم مع عدم تفرق الصفوف ( 1 )
فإنهما يسقطان ، لكن على وجه الرخصة لا العزيمة ( 2 ) على
شرح
( 1 ) قد صرح باشتراط ذلك في خبري أبي بصير وإطلاق غيرهما
مقيد بهما . وأما خبر زيد النرسي فلو سلمت حجيته لا يخلو من إجمال .
نعم مقتضى إطلاق خبري أبي بصير السقوط بمجرد ذهاب البعض ، لأن
الظاهر من التفرق فيهما تفرق الجمع ، وهو يحصل بتفرق كل من آحاده
ولو بلحاظ بعضهم ، لا تفرق كل من آحاده عن كل منها ، فإن ذلك
خلاف الاطلاق . نعم مقتضى خبر أبي علي عدم السقوط بذلك ، فيحمل
عليه الخبران . لكن في تمامية حجيته بمجرد رواية ابن أبي عمير عنه تأملا .
اللهم إلا أن يكون ذلك بملاحظة طريق الصدوق ( ره ) إليه المشتمل على
جماعة من الأعاظم وفيهم ابن الوليد ، ورواية الشيخ ( ره ) لهذا الحديث
بتوسط أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد يوجب الوثوق بالصدق ،
فيدخل الخبر بذلك في موضوع الحجية ، ويتعين تقييد غيره به .
( 2 ) كما لعله المشهور ، ولعله لموثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" في الرجل أدرك الإمام حين سلم . قال ( عليه السلام ) : عليه أن يؤذن ويقيم
ويفتتح الصلاة " ( * 1 ) ، ولما في خبر معاوية بن شريح المتقدم : " ومن أدركه
وقد سلم فعليه الأذان والإقامة " ( * 2 ) . وطرحهما لمعارضته لما سبق مما هو
ظاهر في عدم المشروعية غير ظاهر بعد إمكان الجمع العرفي بحملهما على
الرخصة . وأما حملهما على ما بعد التفرق كما قيل فبعيد جدا . هذا
ولكن الانصاف أن ما في خبر أبي علي من قوله ( عليه السلام ) بعد قول الرجل :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 5 .
( * 2 ) تقدم في المورد الأول لسقوط الأذان والإقامة .