شرح
الكرخي قال : " سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) : متى يدخل وقت الظهر ؟
قال ( عليه السلام ) : إذا زالت الشمس . فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال ( عليه السلام ) :
من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، إن وقت الظهر ضيق ليس كغيره
قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن آخر وقت الظهر هو
أول وقت العصر . فقلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال ( عليه السلام ) : وقت
العصر إلى أن تغرب الشمس . . ) ( * 1 ) وهناك نوع أو أنواع أخرى
نشير إليها إن شاء الله تعالى .
والاختلاف فيما بين هذه الأنواع يرجع إلى جهتين : أولاهما :
الاختلاف في المقدار من القدم والقدمين والأربعة ، والذراع والذراعين
في الصيف والشتاء ، أو في خصوص الشتاء ، والمثل والمثلين في الصيف
والشتاء . أو في خصوص الصيف . وثانيتهما : اختلافهما من حيث أن وقت
الفضيلة يدخل بعد القدم أو القدمين أو المثل ، أو يدخل بالزوال إلى نهاية
القدم أو القدمين أو المثل ، أو مع زيادة مقدار أداء الفعل .
أما الكلام في الثانية : فهو أن الظاهر من رواية القدم نفسها دخول
الوقت بعدها لا كونها وقتا ، بقرينة دخول الباء ، كما تقول : بعد الزوال
بساعة . وأما روايات القدمين والذراع : فبعضها ظاهر في نفسه في
ذلك ، مثل صحيح زرارة : " وقت الظهر على ذراع " ( * 2 ) . وفي مكاتبة
عبد الله بن محمد : " وقت الظهر على قدمين من الزوال ووقت العصر على
أربعة أقدام من الزوال " ( * 3 ) . ونحوهما غيرهما . وبعضها محمول على ذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 32 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 19 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 30 .