منفردا أو جماعة ( 1 ) وقد أقيمت الجماعة حال اشتغالهم ( 2 )
شرح
وما عن المدارك من الاستدلال للحكم بروايتي أبي بصير الأولى وأبي
علي ، والاستشكال فيه لاشتراك راوي الأولى بين الثقة والضعيف ، وجهالة
راوي الثانية ، في غير محله ، ولا سيما وأن المحقق أن أبا بصير ثقة سواء
أكان ليثا أم يحيى ، وابن أبي عمير الراوي عن أبي علي في طريق الصدوق ( ره )
لا يروي إلا عن ثقة كما عن الشيخ ، فتأمل . وأما ما في الجواهر من أن
أبا علي الحراني سلام بن عمر الثقة ، فلم أعرف مأخذه ، إذ ليس فيمن
يسمى سلاما من ينسب إلى حران . نعم سلامة بن ذكاء الحراني يكنى
أبا الخير صاحب التلعكبري . وكذا ليس فيهم من هو ثقة عندهم سوى
سلام بن أبي عمرة الخراساني . ومثله في الاشكال ما ذكره من أن الحسين
ابن سعيد الراوي عن أبي علي في طريق الشيخ ( ره ) من أصحاب الاجماع .
وهذا شئ ما أحتمله أحد ، كما يظهر من ملاحظة كلماتهم في عددهم
واختلافهم فيه . فراجع .
( 1 ) لاطلاق جملة من النصوص المتقدمة ، واختصاص بعضها بمن يريد
الصلاة جماعة مع القوم لا ينافيه ، لكونهما مثبتين فلا يحمل المطلق منهما على
المقيد . كما أن دعوى انصراف المطلقات إلى خصوص من يريد الائتمام
بإمام الجماعة لكونه الغالب ، ممنوعة ، لمنع كون الغلبة لو سلمت صالحة
لصرف المطلقات إلى موردها .
( 2 ) يمكن استفادة حكم الفرض من خبر معاوية بن شريح المتقدم في
المورد الأول ، لكنه يختص بصورة قصد الائتمام بالإمام . وأما النصوص
في هذا المورد فلا إطلاق لها يشمله . نعم يمكن استفادته منها بالأولوية .