وأقاموا وإن لم يسمعها ، ولم يكن حاضرا حينهما ، أو كان
مسبوقا ، بل مشروعية الاتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو
عن إشكال ( 1 ) .
شرح
ابن شريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ومن أدرك الإمام وهو في الركعة
الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة
الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة ،
ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة ( * 1 ) . فإنه ظاهر في أن
حكم من أدرك الجماعة أن لا أذان عليه ولا إقامة . وتدل عليه أيضا النصوص
الآتية في المورد الثاني . ( 1 ) لظهور قوله ( عليه السلام ) في خبر معاوية : " وليس عليه أذان ولا إقامة " .
في انتفاء الأمر بهما ، بل هو ظاهر التعبير بالاجزاء في خبر أبي مريم .تنبيه
الظاهر أنه لا إشكال في سقوط الأذان والإقامة عن الداخل في الجماعة
وإن لم يسمع . وفي جواز اكتفاء الإمام بأذان بعض المأمومين وإقامتهم
وإن لم يسمعهما إشكال . والذي يظهر من بعض النصوص ذلك أيضا ،
كخبر حفص بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا قال المؤذن : قد
قامت الصلاة . أيقوم الناس على أرجلهم أو يجلسون حتى يجئ إمامهم ؟
قال ( عليه السلام ) : لا بل يقومون على أرجلهم فإن جاء إمامهم ، وإلا فليؤخذ
بيد رجل من القوم فيقدم " ( * 2 ) ، وخبر معاوية بن شريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 42 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .