شرح
فصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى
المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة " ( * 1 ) .
لكن لاجماله لأنه حكاية عن واقعة لا يصلح لمعارضة ما سبق . وأما خبر
عبد الله بن سنان : " شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحين كان قريبا من الشفق نادوا وأقاموا الصلاة فصلوا
المغرب ، ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ، ثم قام المنادي في مكانه
في المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ، ثم انصرف الناس إلى منازلهم
فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : نعم قد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( * 2 )
عمل بهذا " . فلا يظهر منه أن ترك الأذان كان لأجل تحقق الجمع
بين الفريضتين ليدل على عدم قدح النافلة فيه ، لجواز أن يكون لأجل
الاستعجال أو المطر أو غيرهما مما اقتضى ترك الأذان للمغرب أيضا . ومثله
صحيح أبي عبيدة : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل
الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى الآخرة ثم انصرفوا " ( * 3 ) . وحمله
على كون المراد من الإقامة ما يعم الأذان ، أو كون المراد من قوله ( عليه السلام ) :
" قدر ما يتنفل الناس " مقدارا من الزمان بلا تنفل ، أو كون ( صلى الله عليه وآله ) لم
يتنفل والعبرة بصلاته ، بعيد . مع أن كون العبرة بصلاته أول الكلام ،
إذ لا نيابة في الأذان . وأما خبر الحسين بن علوان فإجماله ظاهر ، ومن
ذلك تعرف الاشكال فيما ذكره المصنف بقوله : " بل لا يحصل . . " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب المواقيت حديث : 3 .