تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
شرح
فصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة " ( * 1 ) . لكن لاجماله لأنه حكاية عن واقعة لا يصلح لمعارضة ما سبق . وأما خبر عبد الله بن سنان : " شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحين كان قريبا من الشفق نادوا وأقاموا الصلاة فصلوا المغرب ، ثم أمهلوا الناس حتى صلوا ركعتين ، ثم قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلوا العشاء ، ثم انصرف الناس إلى منازلهم فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : نعم قد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( * 2 ) عمل بهذا " . فلا يظهر منه أن ترك الأذان كان لأجل تحقق الجمع بين الفريضتين ليدل على عدم قدح النافلة فيه ، لجواز أن يكون لأجل الاستعجال أو المطر أو غيرهما مما اقتضى ترك الأذان للمغرب أيضا . ومثله صحيح أبي عبيدة : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى الآخرة ثم انصرفوا " ( * 3 ) . وحمله على كون المراد من الإقامة ما يعم الأذان ، أو كون المراد من قوله ( عليه السلام ) : " قدر ما يتنفل الناس " مقدارا من الزمان بلا تنفل ، أو كون ( صلى الله عليه وآله ) لم يتنفل والعبرة بصلاته ، بعيد . مع أن كون العبرة بصلاته أول الكلام ، إذ لا نيابة في الأذان . وأما خبر الحسين بن علوان فإجماله ظاهر ، ومن ذلك تعرف الاشكال فيما ذكره المصنف بقوله : " بل لا يحصل . . " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب المواقيت حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب المواقيت حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب المواقيت حديث : 3 .