شرح
القطع بمرجوحيته بنحو ينافي مشروعيته من الاجماع والسيرة ممنوع جدا .
نعم لو كان المستند في السقوط خبر ابن غياث كان البناء على الحرمة
التشريعية كما هو لازم كونه بدعة في محله . لكن عرفت عدم تماميته .
وأما في الثاني : فاستظهر في الجواهر كون السقوط عزيمة ناسبا
الوفاق فيه إلى صريح بعض ، وإلى ظاهر التعبير بالبدعة . وعن الشهيد في
بعض كتبه والمحقق : أنه مكروه ، وعن الدروس : الإباحة . وظاهر
ما تضمنه صحيح ابن سنان ( * 1 ) السابق من أن السنة إيقاع الصلاة الثانية
بلا أذان أنه تخصيص لعموم المشروعية ، فيتعين كونه عزيمة ، لانتفاء الأمر
به . وكذا الكلام بعينه في الثالث ، لاتحاد لسان السقوط فيهما .
وأما الرابع : فلأنك عرفت أنه لا دليل على السقوط فيه فإطلاقات
المشروعية فيه بلا معارض . نعم قد يشكل فعله من جهة ظهور ما دل على
أنها تجمع بين الظهرين بغسل وبين العشائين بغسل في البعدية على نحو ينافيها
الأذان . لكنه لو تم لأشكل الأذان في الأولى أيضا مع أنه في غير محله
كما تقدم في غسل المستحاضة . بل عن الشهيد : أنه لا إشكال في مشروعية
الأذان لها .وأما في الخامس : فمقتضى الجمود على صحيح حريز ( * 2 ) عدم
جواز الفصل بين الوضوء والصلاتين إلا بما ذكر في الصحيح من الأذان
للأولى والإقامة لها وللثانية ، بمعنى : أنه لو فصل لم تبق طهورية الوضوء
للصلاة المفصولة بالأذان . لكن لم تم فهو أجنبي عن عدم المشروعية ،
بل من جهة لزوم تحصيل الطهارة في الصلاة ، فهو نظير ما لو كانت له
هامش
( * 1 ) تقدم في المورد الثاني لسقوط الأذان .
( * 2 ) تقدم في المورد الخامس لسقوط الأذان .