تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
شرح
القطع بمرجوحيته بنحو ينافي مشروعيته من الاجماع والسيرة ممنوع جدا . نعم لو كان المستند في السقوط خبر ابن غياث كان البناء على الحرمة التشريعية كما هو لازم كونه بدعة في محله . لكن عرفت عدم تماميته . وأما في الثاني : فاستظهر في الجواهر كون السقوط عزيمة ناسبا الوفاق فيه إلى صريح بعض ، وإلى ظاهر التعبير بالبدعة . وعن الشهيد في بعض كتبه والمحقق : أنه مكروه ، وعن الدروس : الإباحة . وظاهر ما تضمنه صحيح ابن سنان ( * 1 ) السابق من أن السنة إيقاع الصلاة الثانية بلا أذان أنه تخصيص لعموم المشروعية ، فيتعين كونه عزيمة ، لانتفاء الأمر به . وكذا الكلام بعينه في الثالث ، لاتحاد لسان السقوط فيهما . وأما الرابع : فلأنك عرفت أنه لا دليل على السقوط فيه فإطلاقات المشروعية فيه بلا معارض . نعم قد يشكل فعله من جهة ظهور ما دل على أنها تجمع بين الظهرين بغسل وبين العشائين بغسل في البعدية على نحو ينافيها الأذان . لكنه لو تم لأشكل الأذان في الأولى أيضا مع أنه في غير محله كما تقدم في غسل المستحاضة . بل عن الشهيد : أنه لا إشكال في مشروعية الأذان لها .وأما في الخامس : فمقتضى الجمود على صحيح حريز ( * 2 ) عدم جواز الفصل بين الوضوء والصلاتين إلا بما ذكر في الصحيح من الأذان للأولى والإقامة لها وللثانية ، بمعنى : أنه لو فصل لم تبق طهورية الوضوء للصلاة المفصولة بالأذان . لكن لم تم فهو أجنبي عن عدم المشروعية ، بل من جهة لزوم تحصيل الطهارة في الصلاة ، فهو نظير ما لو كانت له
هامش
( * 1 ) تقدم في المورد الثاني لسقوط الأذان . ( * 2 ) تقدم في المورد الخامس لسقوط الأذان .