( مسألة 2 ) : لا يتأكد الأذان لمن أراد إتيان فوائت
في دور واحد ( 1 )
شرح
فترة لا تسع إلا الوضوء ونفس الصلاة من دون مقدماتها ، فإنه حينئذ
للمزاحمة بين شرط نفس العمل وشرط الكمال ، لا لأنه غير مشروع ، فلو
جدد وضوءه ثانيا شرع الأذان للصلاة الثانية ، كما لعله ظاهر .
( 1 ) أما أصل السقوط في الجملة : فالظاهر أنه لا خلاف فيه ، ويشهد
له صحيح محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك . قال ( عليه السلام ) :
يتطهر ويؤذن ويقيم في أولاهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي
بغير أذان حتى يقضي صلاته " ( * 1 ) ، وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام )
" قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات
فابدأ بأولاهن فأذن لها وأقم ثم صل ما بعدها بإقامة لكل صلاة " ( * 2 ) .
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " سألته عن الرجل يغمى عليه
ثم يفيق . قال ( عليه السلام ) : يقضي ما فاته يؤذن في الأولى ويقيم في البقية " ( * 3 )
وأما مكاتبة موسى بن عيسى : " رجل يجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها
بأذان وإقامة ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يعيدها بإقامة " ( * 4 ) . فليست مما نحن
فيه لظهورها في الفعل ثانيا بعد فعله أولا . فتأمل . مع أنها غير ظاهرة
في المتعدد . ومثلها موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سئل
عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم " ( * 5 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 2 .