تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
بل لا يحصل بمجرد فعل النافلة ( 1 ) مع عدم طول الفصل .
والأقوى أن السقوط في الموارد المذكورة رخصة لا عزيمة ( 2 ) وإن كان الأحوط الترك ، خصوصا في الثلاثة الأولى .
شرح
( 1 ) قد عرفت ظهور النصوص في منافاته للجمع . ( 2 ) أما في الأول : فالمحكي عن البيان والروضة وكشف اللثام وغيرها : أنه حرام ، وعن المبسوط والعلامة في جملة من كتبه ، والذكرى ، وجامع المقاصد وتعليقة النافع وغيرها : أنه مكروه ، وعن الدروس : أنه مباح . وإذا عرفت أن عمدة المستند في السقوط هو الاجماع والسيرة يتعين البناء على الأخير ، لعدم ثبوت الاجماع على واحد منها بعينه ، والسيرة أعم من كل منهما ، ومع إجمالهما تكون إطلاقات التشريع الدالة على وجود المصلحة المصححة للتعبد به والتقرب بفعله بلا مقيد لها . وأما ما في الجواهر من أنه لا جهة للتمسك بإطلاق أوامر الأذان أو عموماته . ضرورة الاتفاق على عدم شمولها للمفروض ، وإلا لاقتضيا بقاء ندبه ، فالمرجع أصالة عدم المشروعية المقتضية للحرمة . ففيه : أن البناء على انتفاء البعث إليه بظهور السيرة في ذلك لا يقتضي البناء على عدم المصلحة المصححة للتشريع والتعبد ، لاحتمال ملازمته لعنوان مرجوح ، فلا موجب لرفع اليد عن دلالة الأدلة العامة على رجحانه ووجود المصلحة فيه ، لأن دلالة الأوامر العامة على البعث والحث عليه بالمطابقة ، وعلى وجود المصلحة المصححة للتشريع بالالتزام ، ولا تلازم بين الدلالتين في الحجية ، فسقوط الأولى عن الحجية لظهور السيرة في خلافها لا يقتضي سقوط الثانية عنها ، كما أشرنا إلى ذلك مرارا في مطاوي هذا الشرح . ولذا بني على أصالة التساقط في المتعارضين ، وعلى كونهما حجة في نفي الثالث . وحصول