بل لا يحصل بمجرد فعل النافلة ( 1 ) مع عدم طول الفصل .
والأقوى أن السقوط في الموارد المذكورة رخصة لا عزيمة ( 2 )
وإن كان الأحوط الترك ، خصوصا في الثلاثة الأولى .
شرح
( 1 ) قد عرفت ظهور النصوص في منافاته للجمع .
( 2 ) أما في الأول : فالمحكي عن البيان والروضة وكشف اللثام وغيرها :
أنه حرام ، وعن المبسوط والعلامة في جملة من كتبه ، والذكرى ، وجامع
المقاصد وتعليقة النافع وغيرها : أنه مكروه ، وعن الدروس : أنه مباح .
وإذا عرفت أن عمدة المستند في السقوط هو الاجماع والسيرة يتعين البناء على
الأخير ، لعدم ثبوت الاجماع على واحد منها بعينه ، والسيرة أعم من كل
منهما ، ومع إجمالهما تكون إطلاقات التشريع الدالة على وجود المصلحة
المصححة للتعبد به والتقرب بفعله بلا مقيد لها .
وأما ما في الجواهر من أنه لا جهة للتمسك بإطلاق أوامر الأذان أو
عموماته . ضرورة الاتفاق على عدم شمولها للمفروض ، وإلا لاقتضيا بقاء
ندبه ، فالمرجع أصالة عدم المشروعية المقتضية للحرمة . ففيه : أن البناء على
انتفاء البعث إليه بظهور السيرة في ذلك لا يقتضي البناء على عدم المصلحة
المصححة للتشريع والتعبد ، لاحتمال ملازمته لعنوان مرجوح ، فلا موجب
لرفع اليد عن دلالة الأدلة العامة على رجحانه ووجود المصلحة فيه ، لأن
دلالة الأوامر العامة على البعث والحث عليه بالمطابقة ، وعلى وجود المصلحة
المصححة للتشريع بالالتزام ، ولا تلازم بين الدلالتين في الحجية ، فسقوط
الأولى عن الحجية لظهور السيرة في خلافها لا يقتضي سقوط الثانية عنها ،
كما أشرنا إلى ذلك مرارا في مطاوي هذا الشرح . ولذا بني على أصالة
التساقط في المتعارضين ، وعلى كونهما حجة في نفي الثالث . وحصول