ووقت فضيلة الظهر ( 1 ) من الزوال إلى بلوغ الظل الحادث بعد
شرح
من أئمة المسلمين ( عليهم السلام ) في آخر الظهر مع كثرة الطوارئ والعوارض
التي تكون عذرا في تأخير الظهر كالسفر والمرض وغيرهما .
بل الانصاف يقتضي القطع بأن لها وقتا معينا أقل من ذلك . وحينئذ
نقول : حيث أجمل كان المرجع في غير المتيقن من عموم وقتها العام ، أو
استصحاب حكم المخصص ، فإن المقام من صغريات تلك المسألة ( وبالجملة ) :
عموم ما دل على وجوب الظهر قد خصص في يوم الجمعة بما دل على بدلية
الجمعة ، والفعل في أول الزوال متيقن البدلية ، وفيما بعده من الأوقات
المشكوكة يشك في بدلية الجمعة إذا وقعت فيها ، فيحتمل الرجوع إلى
استصحاب المشكوكة يشك في بدلية الجمعة إذا وقعت فيها ، فيحتمل الرجوع إلى
استصحاب البدلية ، ويحتمل الرجوع إلى عموم الظهر . لكن المختار
في مسألة استصحاب حكم المخصص هو الرجوع إلى عموم العام . والله
سبحانه أعلم .
( 1 ) قد اختلفت الأخبار الدالة على وقت الفضيلة اختلافا كثيرا .
فبعضها : دال على انتهائه بالقدمين والأربعة أقدام ، كصحيح الفضلاء :
" وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان " ( * 1 )
ورواية عبيد بن زرارة قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أفضل وقت
الظهر . قال ( عليه السلام ) : ذراع بعد الزوال . قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم " ( * 2 )
ومكاتبة محمد بن الفرج : " إذا زالت الشمس
فصل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ،
ثم صل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 25 .