تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ووقت فضيلة الظهر ( 1 ) من الزوال إلى بلوغ الظل الحادث بعد
شرح
من أئمة المسلمين ( عليهم السلام ) في آخر الظهر مع كثرة الطوارئ والعوارض التي تكون عذرا في تأخير الظهر كالسفر والمرض وغيرهما . بل الانصاف يقتضي القطع بأن لها وقتا معينا أقل من ذلك . وحينئذ نقول : حيث أجمل كان المرجع في غير المتيقن من عموم وقتها العام ، أو استصحاب حكم المخصص ، فإن المقام من صغريات تلك المسألة ( وبالجملة ) : عموم ما دل على وجوب الظهر قد خصص في يوم الجمعة بما دل على بدلية الجمعة ، والفعل في أول الزوال متيقن البدلية ، وفيما بعده من الأوقات المشكوكة يشك في بدلية الجمعة إذا وقعت فيها ، فيحتمل الرجوع إلى استصحاب المشكوكة يشك في بدلية الجمعة إذا وقعت فيها ، فيحتمل الرجوع إلى استصحاب البدلية ، ويحتمل الرجوع إلى عموم الظهر . لكن المختار في مسألة استصحاب حكم المخصص هو الرجوع إلى عموم العام . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) قد اختلفت الأخبار الدالة على وقت الفضيلة اختلافا كثيرا . فبعضها : دال على انتهائه بالقدمين والأربعة أقدام ، كصحيح الفضلاء : " وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان " ( * 1 ) ورواية عبيد بن زرارة قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أفضل وقت الظهر . قال ( عليه السلام ) : ذراع بعد الزوال . قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم " ( * 2 ) ومكاتبة محمد بن الفرج : " إذا زالت الشمس فصل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثم صل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 25 .
مستمسك العروة — صفحة 52 | السيد محسن الحكيم