ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظل مثل الشاخص ( 1 )
شرح
ذيله : " ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم وليس
لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة " إذ لا ريب في
كونه من قبيل الصغرى لا من قبيل الاستثناء ، وحينئذ يتعين حمل :
" لا ينبغي " فيه على الكراهة . وكذا قوله ( عليه السلام ) في ذيله " وليس لأحد . . "
فيكون الصحيح المذكور قرينة على إرادة بيان الوقت الأول الأفضل في
المصحح . وكذا موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الرجل إذا غلبت عينه
أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع
الشمس " ( * 1 ) ، لا أقل من وجوب الحمل على ذلك ، ولو بقرينة إطلاق رواية زرارة
وعبيد ، وبقرينة وجود مثل هذا التعبير في بقية الصلوات . فتأمل جيدا .
ثم إن الظاهر أنه لا إشكال ولا خلاف ظاهر في أن الفجر الذي هو
أول وقت الصبح هو الفجر الصادق ، كما تدل عليه النصوص الآتية إن
شاء الله في التمييز بينه وبين الكاذب .
( 1 ) كما عن الأكثر ، أو أكثر أهل العلم ، أو المشهور ، أو عليه المعظم
على اختلاف عبارات النسبة . وعن المنتهى : الاجماع عليه . ومستنده غير
واضح كما عن المسالك والروض والذخيرة . وعن الروضة : " لا شاهد له " .
بل قد يقال : " إن النصوص الدالة على أن وقتها حين تزول الشمس تشهد بخلافه ،
كصحيح الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : إن من الأشياء أشياء
موسعة وأشياء مضيقة ، فالصلاة مما وسع فيه تقدم مرة وتؤخر أخرى ،
والجمعة مما ضيق فيها فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ، ووقت العصر فيها
وقت الظهر في غيرها " ( * 2 ) . ونحوه صحيح زرارة ( * 3 ) ، وصحيح ابن مسكان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب المواقيت حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 3 .