تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظل مثل الشاخص ( 1 )
شرح
ذيله : " ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة " إذ لا ريب في كونه من قبيل الصغرى لا من قبيل الاستثناء ، وحينئذ يتعين حمل : " لا ينبغي " فيه على الكراهة . وكذا قوله ( عليه السلام ) في ذيله " وليس لأحد . . " فيكون الصحيح المذكور قرينة على إرادة بيان الوقت الأول الأفضل في المصحح . وكذا موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الرجل إذا غلبت عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس " ( * 1 ) ، لا أقل من وجوب الحمل على ذلك ، ولو بقرينة إطلاق رواية زرارة وعبيد ، وبقرينة وجود مثل هذا التعبير في بقية الصلوات . فتأمل جيدا . ثم إن الظاهر أنه لا إشكال ولا خلاف ظاهر في أن الفجر الذي هو أول وقت الصبح هو الفجر الصادق ، كما تدل عليه النصوص الآتية إن شاء الله في التمييز بينه وبين الكاذب . ( 1 ) كما عن الأكثر ، أو أكثر أهل العلم ، أو المشهور ، أو عليه المعظم على اختلاف عبارات النسبة . وعن المنتهى : الاجماع عليه . ومستنده غير واضح كما عن المسالك والروض والذخيرة . وعن الروضة : " لا شاهد له " . بل قد يقال : " إن النصوص الدالة على أن وقتها حين تزول الشمس تشهد بخلافه ، كصحيح الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : إن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة ، فالصلاة مما وسع فيه تقدم مرة وتؤخر أخرى ، والجمعة مما ضيق فيها فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها " ( * 2 ) . ونحوه صحيح زرارة ( * 3 ) ، وصحيح ابن مسكان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب المواقيت حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 49 | السيد محسن الحكيم