فإن أخرها عن ذلك مضى وقته ووجب عليه الاتيان بالظهر .
شرح
أو ابن سنان ( * 1 ) ، وغيرهما . ولذلك اختار الحلبيان أن وقتها أول الزوال .
لكن فيه أن أكثر النصوص الواردة بهذا اللسان موردها صلاة الظهر يوم
الجمعة أو ما يعمها والجمعة ، ففي خبر أبي سيار قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن وقت الظهر في يوم الجمعة في السفر . فقال ( عليه السلام ) : عند زوال الشمس وذلك وقتها يوم الجمعة في غير السفر " ( * 2 ) ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
أنه قال : " وقت الجمعة زوال الشمس ووقت صلاة الظهر في السفر زوال
الشمس ، ووقت العصر يوم الجمعة في الحضر نحو من وقت الظهر في غير
يوم الجمعة ( * 3 ) ، ومصحح ابن سنان : " إذا زالت الشمس يوم الجمعة
فابدأ بالمكتوبة " ( * 4 ) ، وخبر إسماعيل بن عبد الخالق : ( سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن وقت الصلاة فجعل لكل صلاة وقتين إلا الجمعة في السفر
والحضر فإنه قال : وقتها إذا زالت الشمس " ( * 5 ) . ونحوها غيرها .
والمتعين حمل الجميع على استحباب المبادرة إلى الصلاة من جهة عدم
المزاحمة بالنافلة لتقديمها على الزوال . مع أن التضييق الحقيقي كما هو
ظاهرها مما لا يمكن الالتزام به ، والتضييق العرفي مع أنه خلاف
ظاهرها ، وأنه مما يصعب جدا الالتزام به أيضا مناف لبعض النصوص ،
ففي رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المحكية عن المصباح - : " قال :
أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة فحافظ عليها ،
فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا يسأل الله عز وجل عبد فيها خيرا إلا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 11 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 15 .
( * 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة الجمعة حديث : 18 .