لكن الأحوط مع عدم الحرج الجلوس لهما وإن تلطخ بدنه
وثيابه ( 1 ) ، ومع الحرج أيضا إذا تحمله صحت صلاته ( 2 ) .
( مسألة 26 ) : السجود على الأرض أفضل من النبات ( 3 )
شرح
لكن الظاهر منه بقرينة قوله : " ولم يجد موضعا جافا " ، وندرة عدم وجود موضع
صلب يمكن الاعتماد عليه إرادة عدم القدرة من جهة تلطيخ ثيابه وتلوثها بالطين
فيكون ذلك هو موضوع الكم ببدلية الايماء وعدم وجوب الجلوس له ولا
للتشهد ، من دون فرق بين أن يكون السجود والجلوس له وللتشهد حرجيا
وأن لا يكون . وما في جامع المقاصد ، وعن فوائد الشرائع والمسالك ،
وفي المدارك وكشف اللثام من وجوب الانحناء إلى أن تصل الجبهة إلى
الوحل ، لقاعدة الميسور التي لا يخرج عنها بالخبرين المذكورين غير ظاهر
إذ القاعدة لا دليل عليها ظاهر غير الاجماع ، وهو مفقود ، والخبران صحيح
وموثق وكلاهما حجة . ومثله ما حكي من وجوب الجلوس للايماء والتشهد
فإنه طرح للخبرين من غير وجه ، وحملهما على صورة تعذر الجلوس مع
أنه بعيد في نفسه خلاف الظاهر كما عرفت .
( 1 ) لاحتمال تنزيل الخبرين على خصوص صورة الحرج في السجود والجلوس .
( 2 ) لأن أدلة الحرج لا تصلح لنفي الاقتضاء ، وإنما تنفي الالزام ، ومع
وجود المقتضي تصح العبادة . مع أن في ظرف الاقدام على الحرجي لا مجال
لتطبيق أدلة الحرج لعدم الامتنان في تشريعها حينئذ . فتأمل جيدا .
( 3 ) لما في صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " السجود
على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عز وجل " ( * 1 ) .
وسأل إسحاق بن الفضيل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السجود على الحصر والبواري .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 1 .