بالسجود على الطين ( 1 ) ، ولكن إن لصق بجبهته يجب إزالته
للسجدة الثانية . وكذا إذا سجد على التراب ولصق بجبهته
يجب إزالته لها ( 2 ) . ولو لم يجد إلا الطين الذي لا يمكن
الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد ( 3 ) .
( مسألة 25 ) : إذا كان في الأرض ذات الطين بحيث
يتلطخ به بدنه وثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد جاز
له الصلاة موميا للسجود ولا يجب الجلوس للتشهد ( 4 )
شرح
( 1 ) بلا إشكال كما في الجواهر ، ويفهم من موثق عمار السابق .
( 2 ) لكونه معدودا من توابع الجبهة ، حائلا بينها وبين الأرض
فلا يصدق السجود على الأرض . فتأمل .
( 3 ) لقاعدة الميسور التي يظهر منهم التسالم على العمل بها في أمثال
المقام إلا أن يقوم دليل على البدلية ، وهو في مثل الفرض مفقود ، وموثق
عمار السابق ونحوه مورده المسألة الآتية وهي ما إذا كان مكان المصلي فيه
الطين لا مسجده فقط . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره غير واحد في
هذا المقام من قولهم : " لا يجوز السجود على الوحل لعدم تمكن الجبهة
فإن اضطر أومأ " . فإن إطلاقه شامل لهذه المسألة مع أنها غير مشمولة
لنصوص الايماء . نعم في محكي نهاية الإحكام : " إن أمن من التلطيخ
فالوجه وجوب إلصاق الجبهة به إذا لم يتمكن من الاعتماد عليه " . وهو
في محله .
( 4 ) كما ذكر جماعة كثيرة ، لموثق عمار وصحيح هشام السابقين .
ومقتضى الجمود على قول السائل " لا يقدر . . " وإن كان هو عدم القدرة
عقلا ولو لعدم القدرة على الاعتماد على المسجد وتمكين الجبهة منه