شرح
" كتبت إلى الفقيه أسأله هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر ؟ وهل فيه
فضل ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت - : سبح به فما من شئ
من التسبيح أفضل منه ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة
فيكتب له ذلك التسبيح " ( * 1 ) . وروى الشيخ في المصباح عن عبد الله بن
علي الحلبي عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : " لا يخلو المؤمن من خمسة : سواك
ومشط وسجادة وسبحة فيها أربع وثلاثون حبة وخاتم عقيق " ( * 2 ) . وروى
أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) : " من أدار الحجر من تربة الحسين ( عليه السلام )
فأستغفر به مرة واحدة كتب الله له سبعين مرة ، وإن أمسك السبحة بيده
ولم يسبح بها ففي كل حبة منها سبع مرات " ( * 3 ) . والمراد من طين القبر
في الخبر الأول طين قبر الحسين ( عليه السلام ) كما يشير إليه ما في مكارم الأخلاق عن
إبراهيم بن محمد الثقفي : " أن فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
كانت سبحتها من خيوط الصوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات فكانت
تديرها بيدها تكبر وتسبح إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب ( رضي الله
عنه ) سيد الشهداء فاستعملت تربته وعملت التسابيح فأستعملها الناس ، فلما
قتل الحسين ( عليه السلام ) عدل إليه بالأمر فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل
والمزية " ( * 4 ) . ومنه يظهر أن المراد بالسبحة في الخبر الثاني ما كانت
من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) . وقريب منه في الدلالة على ذلك ما رواه
عن كتاب الحسن بن محبوب : " إن أبا عبد الله ( عليه السلام ) سئل عن استعمال
التربتين من طين قبر حمزة ( عليه السلام ) والحسين ( عليه السلام ) والتفاضل بينهما .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 75 من أبواب المزار حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب التعقيب حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب التعقيب حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب التعقيب حديث : 1 .