تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
جعفر ( عليه السلام ) : إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا " ( * 1 ) . والحمل على أن المنع عن السجود على الثلج لعدم الاستقرار لا لعدم كونه مسجدا ، وأن قوله ( عليه السلام ) : " قطنا أو كتانا " وارد لبيان المثال لما يحصل به الاستقرار كأنه قال ( عليه السلام ) : " قطنا أو كتانا أو غيرهما " أيضا خلاف الظاهر . ودعوى : أن ظاهر الصحيحة جواز السجود على القطن والكتان اختيارا ، لأن كون الأرض باردة يكثر فيها الثلج لا يلازم الاضطرار إلى غير الأرض ونباتها ، بل الحمل على ذلك حمل على النادر . ضعيفة ، لظهورها في إرادة السؤال عن جواز السجود على الثلج حيث لا يكون أرض ليسجد عليها ، لكون الثلج النازل من السماء مستوعبا وجه الأرض وما عليها من النبات كثيرا بحيث لا يمكن نبشه والسجود على وجه الأرض ، ولعله ظاهر بأقل تأمل . وخبر أحمد بن عمر : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يسجد على كم قميصه من أذى الحر والبرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو غيره مما لا يسجد عليه . فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به " ( * 2 ) . فإنه ظاهر في مفروغية السائل عن عدم جواز السجود على المسح وغيره مما لا يسجد عليه ، واحتماله جواز السجود على الثوب لخصوصية فيه ، فقوله ( عليه السلام ) : " لا بأس " مقتصرا عليه تقرير للسائل على ما في ذهنه من عدم جواز السجود على المسح في هذه الحال . ولعل مثله صحيح محمد بن القاسم بن الفضيل : " كتب رجل إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) هل يسجد الرجل على الثوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 3 .