شرح
جعفر ( عليه السلام ) : إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه ؟
قال ( عليه السلام ) : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا " ( * 1 ) .
والحمل على أن المنع عن السجود على الثلج لعدم الاستقرار لا لعدم كونه
مسجدا ، وأن قوله ( عليه السلام ) : " قطنا أو كتانا " وارد لبيان المثال لما
يحصل به الاستقرار كأنه قال ( عليه السلام ) : " قطنا أو كتانا أو غيرهما " أيضا
خلاف الظاهر . ودعوى : أن ظاهر الصحيحة جواز السجود على القطن
والكتان اختيارا ، لأن كون الأرض باردة يكثر فيها الثلج لا يلازم
الاضطرار إلى غير الأرض ونباتها ، بل الحمل على ذلك حمل على النادر .
ضعيفة ، لظهورها في إرادة السؤال عن جواز السجود على الثلج حيث
لا يكون أرض ليسجد عليها ، لكون الثلج النازل من السماء مستوعبا وجه
الأرض وما عليها من النبات كثيرا بحيث لا يمكن نبشه والسجود على وجه
الأرض ، ولعله ظاهر بأقل تأمل .
وخبر أحمد بن عمر : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يسجد
على كم قميصه من أذى الحر والبرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو
غيره مما لا يسجد عليه . فقال ( عليه السلام ) : لا بأس به " ( * 2 ) . فإنه ظاهر
في مفروغية السائل عن عدم جواز السجود على المسح وغيره مما لا يسجد
عليه ، واحتماله جواز السجود على الثوب لخصوصية فيه ، فقوله ( عليه السلام ) :
" لا بأس " مقتصرا عليه تقرير للسائل على ما في ذهنه من عدم جواز
السجود على المسح في هذه الحال . ولعل مثله صحيح محمد بن القاسم بن
الفضيل : " كتب رجل إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) هل يسجد الرجل على الثوب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يسجد عليه حديث : 3 .