ولا بأس بالنافلة ( 1 ) ، بل يستحب أن يصلي فيها قبال كل
ركن ركعتين ( 2 ) .
شرح
عليه . ففيه : أنه مخالف لاطلاق مثل : " لا صلاة إلا إلى القبلة " ( * 1 )
مع أن لازمه عدم وجوب استقبال جزء منها إذا صلى في جوفها ، ولا يظن
التزامه من أحد ، فلاحظ . هذا فالجواز كما عن الأكثر بل نسب إلى
الأصحاب أنسب بالعمل بالأدلة .
وأما الصلاة على سطح الكعبة : فلم يعرف الخلاف في جوازها اختيارا
إلا من القاضي ، فخص الجواز بالاضطرار . وكأن مستند الجواز أصالة
البراءة من مانعية الكون على السطح . وأما حديث المناهي : " نهى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الصلاة على ظهر الكعبة " ( * 2 ) ، فضعيف في نفسه ،
مهجور عندهم ، فلا يصلح دليلا على المنع . لكن عرفت أن ما دل على
اعتبار الاستقبال في الصلاة ظاهر في غير ذلك أو منصرف عنه . اللهم
إلا أن يستفاد حكم المقام مما دل على جواز الصلاة في جوفها ، لعدم إمكان
التفكيك بين الفوق والتحت من حيثية الاستقبال ، واحتمال مانعية الكون
على السطح تعبدا منفي بأصل البراءة .
( 1 ) بإجماع العلماء كافة ، كما عن المعتبر والمنتهى والمدارك .
( 2 ) ففي صحيح معاوية بن عمار : " إذا أردت دخول الكعبة . . إلى أن قال : ثم تصلي ركعتين بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء . . إلى
أن قال ( عليه السلام ) وتصلي في زواياه " ( * 3 ) ، وصحيح إسماعيل بن همام : ( قال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القبلة حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب القبلة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 .