يؤخر أحدهما صلاته ( 1 ) . والأولى تأخير المرأة صلاتها ( 2 ) .
شرح
عليها في المقام وأمثاله من موارد الاضطرار ، التي بها يقيد إطلاق المانعية
وبها يظهر الاشكال فيما ذكره في جامع المقاصد ، فإنه بعد ما حكي عن
الشارح الفاضل أن هذا البحث إنما هو في حال الاختيار ، أما في الاضطرار
فلا كراهة ولا تحريم ، قال : " ويشكل بأن التحاذي إن كان مانعا من
الصحة منع مطلقا ، لعدم الدليل على اختصاص الابطال بموضع دون آخر " .
نعم يتم ما ذكره بناء على الكراهة ، إذ لا دليل على تقييد أدلتها ، فالبناء
عليها في حال الاضطرار كحال الاختيار متعين . اللهم إلا أن يستفاد نفيها
من أدلة نفي الاضطرار بناء على شمولها لمثل المقام ، لكن شمولها للكراهة
مشكل ، فضلا عن الكراهة العبادية . فلاحظ .
( 1 ) وجوبا أو استحبابا فرارا عن المانعية أو الكراهة .
( 2 ) لصحيح محمد بن مسلم : " عن المرأة تزامل الرجل في المحمل
يصليان جميعا ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت
المرأة " ( * 1 ) . ونحوه خبر أبي بصير ( * 2 ) ، المحمول معه على الاستحباب
حتى بناء على المانعية ، جمعا بينهما وبين صحيح بن أبي يعفور : " أصلي والمرأة
إلى جنبي وهي تصلي ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إلا أن تتقدم هي أو أنت " ( * 3 )
بناء على إرادة التقدم في الزمان بقرينة المنع عن تقدمها في المكان ، فيكون
ظاهرا في التخيير وجواز كل منهما . مضافا إلى ما عن المنتهى من الاجماع
على صحة صلاتهما لو تقدمت المرأة . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الشيخ ( ره )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مكان المصلي حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مكان المصلي حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مكان المصلي حديث : 5 .