تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد " ( * 1 ) . ولأجلهما أختار في الخلاف والتهذيب وحج النهاية والمهذب : المنع ، مدعيا في الأول الاجماع عليه . وقد يقتضيه ظهور الاستقبال الواجب في الصلاة بالاجماع والضرورة في غير ما يكون عليه المصلي في جوف الكعبة ، لا أقل من الانصراف عنه . وفيه : أن الصحيحين معارضان بموثق يونس بن يعقوب : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : صل " ( * 2 ) ، والجمع العرفي يقتضي حمل الأولين على الكراهة . مضافا إلى أن الصحيح الأول رواه الشيخ : " لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة " ( * 3 ) ، ورواه أيضا بطريق آخر : " تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة " ( * 4 ) ، والأول لو لم يصلح دليلا على الجواز مع الكراهة فلا يصلح دليلا على المنع ، والثاني صريح في الجواز . وأما حمل الموثق على صورة الاضطرار فبعيد عن مساق السؤال لا شاهد له . والاجماع المدعى غير حجة بعد شهرة الخلاف . بل عدم اعتماد ناقله عليه في المبسوط على ما حكي . وما ذكر أخيرا لا يصلح لمعارضة الموثق . وأما دفعه بعدم الدليل على وجوب الاستقبال لمن كان في جوف الكعبة ، ولا إجماع ولا ضرورة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب القبلة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب القبلة حديث : 6 . ( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب القبلة حديث : 4 . ( * 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب القبلة حديث : 5 وقد ورد في التهذيب . هكذا ( لا تصلح . . ) فراجع الجزء الثاني ص 383 طبع النجف الحديث ولكن نسب في الوسائل حذف كلمة ( لا ) إلى نسخة قوبلت بخط الشيخ ( ره ) .
مستمسك العروة — صفحة 484 | السيد محسن الحكيم