( مسألة 27 ) : الظاهر عدم الفرق أيضا بين النافلة والفريضة ( 1 ) .
( مسألة 28 ) : الحكم المذكور مختص بحال الاختيار ، ففي
الضيق والاضطرار لا مانع ولا كراهة ( 2 ) . نعم إذا كان الوقت واسعا
شرح
الالتزامية للأدلة العامة على ثبوت الملاك في فعل الصبي ، الموجب لرجحانه
ومشروعيته بحالها فيشكل ثبوت الاطلاق المقامي المذكور ، لأن الأدلة
العامة حسب الفرض موضوعها الرجل والمرأة ، فلا تعم الصبي لا بإطلاقها
اللفظي ولا بإطلاقها المقامي ، لعدم تمامية مقدمات الحكمة بالنسبة إليه ، كما
هو ظاهر . لكن حديث أن الظاهر تمامية الأدلة الخاصة بالصبي في الدلالة
على مشروعية عبادته فالتمسك بالاطلاق المقامي في محله .
نعم الاطلاق المقامي المذكور إنما يقتضي إلحاق الصبي بالرجل في قدح
محاذاته للمرأة في صلاته وإلحاق الصبية بالمرأة في قدح محاذاتها للرجل في
صلاتها ، أما قدح محاذاة الرجل للصبية في صلاتها ، أو قدح محاذاة المرأة
للصبي في صلاتها ، أو قدح محاذاة كل من الصبي والصبية للآخر في صلاته ،
فشئ لا يقتضيه الاطلاق المذكور ، إذ مقتضاه أن الكيفية المشروعة للبالغ
تثبت للصبي ، فإذا كانت محاذاة المرأة مانعة من صحة عبادة البالغ كانت
مانعة أيضا من صحة عبادة الصبي ، أما محاذاة البالغ للصبية فلم يثبت مانعيتها
لصلاة البالغ فكيف يحكم بثبوتها لصلاة الصبي ؟ وهكذا الكلام في بقية
الصور ، كما أشار إليه في الجواهر .
( 1 ) للزوم سراية حكم الفريضة إلى النافلة كما قررناه في مواضع من
هذا الشرح . مضافا إلى إطلاق جملة من نصوص المقام الشامل للفريضة
والنافلة معا .
( 2 ) كما نسب إلى الأكثر . بل إلى الأصحاب ، لقاعدة الميسور المجمع