( مسألة 26 ) : لا فرق في الحكم المذكور ( 1 ) كراهة
أو حرمة بين المحارم وغيرهم . والزوج والزوجة وغيرهما ،
وكونهما بالغين أو غير بالغين ( 2 ) مختلفين بناء على المختار
من صحة عبادات الصبي والصبية .
شرح
كما في الجواهر ، وقبله محكي كشف اللثام لظهور البينة في المسافة
بين الجسمين . وفي محكي الروض : أستظهر ذلك مع إيراثه زاوية حادة ،
ولو كانت قائمة ففيه الاحتمالات ، ولو كان منفرجة ضعف الاحتساب إلى
الأساس لا غير . انتهى وضعفه يظهر مما ذكرنا .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، لاطلاق أكثر النصوص ، وخصوص بعضها
المشتمل على التعبير بالزوجة والبنت .
( 2 ) وعن المشهور : الاختصاص بالبالغين ، لاختصاص النصوص
بالرجل والمرأة المختصين بهما وفيه : أن مقتضى الاطلاق المقامي لدليل
تشريع عبادة الصبي مع عدم بيان كيفية عبادته الاعتماد على بيانها للبالغ ،
فالعبادة المشروعة لغيره هي العبادة المشروعة له إلا أن يقوم دليل على
الخلاف ، وحيث لا دليل في المقام على الخلاف يتعين البناء على العموم .
اللهم إلا أن يقال : إنما يتم ذلك بناء على استفادة مشروعية عبادة
الصبي بالأدلة الخاصة مثل : " مروهم بالصلاة " ( * 1 ) ونحوه ، أما لو كان
دليل المشروعية منحصرا بالأدلة العامة المثبتة للتكاليف لعدم اقتضاء
حديث رفع القلم عن الصبي ( * 2 ) أكثر من رفع الالزام ، فتبقى الدلالة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 5 ، وقد نقله في
المتن بالمعنى إذا لم أعثر على هذا النص في مظان وجوده ، والمنصوص هو : ( مروا صبيانكم
بالصلاة ) . فراجع
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 .