أن الظاهر ارتفاعها أيضا بكون أحدهما في موضع عال على
وجه لا يصدق معه التقدم أو المحاذاة وإن لم يبلغ عشرة أذرع ( 1 ) .
شرح
المحاذاة دالا عليه مع التأخر حينئذ ولو قليلا ، فيكون الجمع بينه وبين
دل على اعتبار التقدم بالصدر حمل الثاني على صورة عدم الانفصال بالشبر
عنه يعرف الحكم لو قلنا بالكراهة . فلاحظ .
( 1 ) حيث أن النصوص الدالة على المنع أو المحتملة الدلالة عليه مشتملة
على التعبير بالإمام ، وبين يديه ، وقدامه ، وحياله ، وحذاءه ، ويمينه ،
ويساره ، ونحوها ، ويستفاد منه كون الموضوع للمانعية هو التقدم أو المساواة ،
إذا كان أحدهما في مكان مرتفع عن مكان الآخر لا يصدق معه
أحد العنوانين لم يكن المورد داخلا في النصوص المذكورة ، بل يكون المرجع
إليه الأصل الجاري في الشك في المانعية أو الكراهة . نعم إذا كان الارتفاع
قليلا بمقدار ذراع ونحوه لم يكن مانعا من صدق التقدم والمحاذاة ، فيكون
المورد مشمولا للنصوص المذكورة ، فيثبت المنع أو الكراهة .
نعم قد يشكل الحال فيما هو المعيار في صدق العنوانين وعدمه ، فيمكن
أن يقال : إن المعيار كون الارتفاع بمقدار قامة الآخر بحيث تكون الخطوط
الخارجة من أحدهما مستقيمة إلى جهة الآخر غير مارة به ، أو دونها بحيث
تكون مارة ، ويحتمل أن يكون المعيار تعدد المكان تعدد المكان عرفا ووحدته . ولعل
الأقوى الأول . فتأمل .
وكيف كان فلو صدق أحد العنوانين فالبعد الرافع للنقص هل يراد
منه البعد ما بين موقف أحدهما وما يسامته من أساس موقف الآخر ، أو مجموع
ما بين الموقف والأساس ، أو ما بين الأساس وموقف الآخر ، أو ضلع المثلث
الخارج من موقف أحدهما وموقف الآخر ؟ وجوه ، أقواها : الأخير