تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
أن الظاهر ارتفاعها أيضا بكون أحدهما في موضع عال على وجه لا يصدق معه التقدم أو المحاذاة وإن لم يبلغ عشرة أذرع ( 1 ) .
شرح
المحاذاة دالا عليه مع التأخر حينئذ ولو قليلا ، فيكون الجمع بينه وبين دل على اعتبار التقدم بالصدر حمل الثاني على صورة عدم الانفصال بالشبر عنه يعرف الحكم لو قلنا بالكراهة . فلاحظ . ( 1 ) حيث أن النصوص الدالة على المنع أو المحتملة الدلالة عليه مشتملة على التعبير بالإمام ، وبين يديه ، وقدامه ، وحياله ، وحذاءه ، ويمينه ، ويساره ، ونحوها ، ويستفاد منه كون الموضوع للمانعية هو التقدم أو المساواة ، إذا كان أحدهما في مكان مرتفع عن مكان الآخر لا يصدق معه أحد العنوانين لم يكن المورد داخلا في النصوص المذكورة ، بل يكون المرجع إليه الأصل الجاري في الشك في المانعية أو الكراهة . نعم إذا كان الارتفاع قليلا بمقدار ذراع ونحوه لم يكن مانعا من صدق التقدم والمحاذاة ، فيكون المورد مشمولا للنصوص المذكورة ، فيثبت المنع أو الكراهة . نعم قد يشكل الحال فيما هو المعيار في صدق العنوانين وعدمه ، فيمكن أن يقال : إن المعيار كون الارتفاع بمقدار قامة الآخر بحيث تكون الخطوط الخارجة من أحدهما مستقيمة إلى جهة الآخر غير مارة به ، أو دونها بحيث تكون مارة ، ويحتمل أن يكون المعيار تعدد المكان تعدد المكان عرفا ووحدته . ولعل الأقوى الأول . فتأمل . وكيف كان فلو صدق أحد العنوانين فالبعد الرافع للنقص هل يراد منه البعد ما بين موقف أحدهما وما يسامته من أساس موقف الآخر ، أو مجموع ما بين الموقف والأساس ، أو ما بين الأساس وموقف الآخر ، أو ضلع المثلث الخارج من موقف أحدهما وموقف الآخر ؟ وجوه ، أقواها : الأخير