شرح
الموقف ، لاشتمالها على التعبير بالمحاذاة وما يؤدي معناها فلا تشمل صورة
التأخر . وفيه : أنه مناف لما في الصحيح زرارة المتقدم من قوله ( عليه السلام ) :
" إلا أن يكون قدامها ولو بصدره " ( * 1 ) ، وما في خبري جميل وابن بكير :
" إذا كان سجودها مع ركوعه " ( * 2 ) بناء على إرادة تقدير التباعد
بالمكان كما هو ظاهر وما في موثق عمار : " إن كانت تصلي خلفه
فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه " ( * 3 ) . بناء على أن الظاهر منه إرادة
كون موضع صلاتها بتمامه خلفه وإن كانت متصلة به بحيث تصيب ثوبه
كما هو الظاهر لا أن موقفها خلف موقفه . فالمتعين بناء على الكراهة
القول بخفة الكراهة بما في الصحيح ، ثم بما في الخبرين ، وترتفع بما في
الموثق ، وبناء على المنع ارتفاعه بالأول مع الكراهة ، وتخف بالثاني ،
وترتفع بالثالث .
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما هو ظاهر جملة من كلمات الأصحاب ،
ففي الشرائع : " ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذيا
لقدمه سقط المنع " . ونحوها عبارتا المقنعة واللمعة على ما حكي وفي القواعد :
" ولو كانت وراءه صحت صلاتهما " . ونحوهما غيرهما . وفي محكي المنتهى
بعد حكاية الاجماع على صحة صلاتهما مع الحائل والأذرع - : " وكذا
لو صلت متأخرة ولو بشبر أو قدر مسقط الجسد " . وفي جملة : الاقتصار
على مسقط الجسد . وفي غيرها : غير ذلك . وبالتأمل فيما ذكرنا يظهر
ما فيها فلاحظ . نعم بناء على المانعية يكون ما دل على ارتفاعها بالشبر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلي حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلي حديث : 3 و 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلي حديث : 4 .