تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
الموقف ، لاشتمالها على التعبير بالمحاذاة وما يؤدي معناها فلا تشمل صورة التأخر . وفيه : أنه مناف لما في الصحيح زرارة المتقدم من قوله ( عليه السلام ) : " إلا أن يكون قدامها ولو بصدره " ( * 1 ) ، وما في خبري جميل وابن بكير : " إذا كان سجودها مع ركوعه " ( * 2 ) بناء على إرادة تقدير التباعد بالمكان كما هو ظاهر وما في موثق عمار : " إن كانت تصلي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه " ( * 3 ) . بناء على أن الظاهر منه إرادة كون موضع صلاتها بتمامه خلفه وإن كانت متصلة به بحيث تصيب ثوبه كما هو الظاهر لا أن موقفها خلف موقفه . فالمتعين بناء على الكراهة القول بخفة الكراهة بما في الصحيح ، ثم بما في الخبرين ، وترتفع بما في الموثق ، وبناء على المنع ارتفاعه بالأول مع الكراهة ، وتخف بالثاني ، وترتفع بالثالث . ومن ذلك يظهر الاشكال فيما هو ظاهر جملة من كلمات الأصحاب ، ففي الشرائع : " ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذيا لقدمه سقط المنع " . ونحوها عبارتا المقنعة واللمعة على ما حكي وفي القواعد : " ولو كانت وراءه صحت صلاتهما " . ونحوهما غيرهما . وفي محكي المنتهى بعد حكاية الاجماع على صحة صلاتهما مع الحائل والأذرع - : " وكذا لو صلت متأخرة ولو بشبر أو قدر مسقط الجسد " . وفي جملة : الاقتصار على مسقط الجسد . وفي غيرها : غير ذلك . وبالتأمل فيما ذكرنا يظهر ما فيها فلاحظ . نعم بناء على المانعية يكون ما دل على ارتفاعها بالشبر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلي حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلي حديث : 3 و 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلي حديث : 4 .