مختلفين في الشروع ، ومع تقارنهما تعمهما وترتفع أيضا بتأخر
المرأة مكانا بمجرد الصدق ( 1 ) ، وإن كان الأولى تأخرها عنه
في جميع حالات الصلاة ، بأن يكون مسجدها وراء موقفه .
شرح
خلاف الاطلاق أن صورة الاقتران نادرة جدا فكيف يدعي اختصاص
النصوص بها ؟ فالعمل بالاطلاق متعين . وأما صحيح إن جعفر ( عليه السلام ) :
فقد عرفت بها إجماله وتكثر محتملاته . ولذلك حكي عن جماعة عدم الفرق بين
صورتي الاقتران والترتيب في المنع أو الكراهة . بالنسبة إلى الصلاتين معا .
وعن بعض : نسبته إلى المشهور . وفي جامع . المقاصد : نسبته إلى إطلاق
كلام الأصحاب . وكذا في الحدائق .
والأول أن يقال ولعل فيه حل الاشكال - : إن المانع من صحة
الصلاة أو كمالها إن كان هو المحاذاة فنسبتها إلى السابق واللاحق نسبة واحدة
نظير المنع عن الجمع بين الأختين ، وإن كان هو أن يصلي الرجل وبحذائه
امرأة تصلي أو تصلي المرأة وبحذائها رجل يصلي اختص المانع باللاحق ،
والنصوص قد اشتملت على المفادين معا فلاحظها ، والجمع يقتضي الأخذ
بالأول ، ولا سيما وأنه لو بني على الأخذ بالمفاد الثاني يلزم عدم تعرض
النصوص لصورة الاقتران ، وهو كما ترى . وما في المدارك من أنه ينبغي
القطع بصحة الصلاة المتقدمة لسبق انعقادها وفساد المتأخرة خاصة ، فغير
ظاهر ، إذ سبق الانعقاد لا يمنع من طروء الفساد إذا اقتضاه الدليل . ولذا
قال في الذكرى : " ولو سبقت إحداهما أمكن بطلان الثانية لا غير ، لسبق
انعقاد الأولى فيمتنع انعقاد الثانية ، ويحتمل بطلانهما معا ، لتحقق الاجتماع
في الموقف المنهي عنه " .
( 1 ) كأنه لاختصاص نصوص المنع أو الكراهة بصورة المساواة في