تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
مختلفين في الشروع ، ومع تقارنهما تعمهما وترتفع أيضا بتأخر المرأة مكانا بمجرد الصدق ( 1 ) ، وإن كان الأولى تأخرها عنه في جميع حالات الصلاة ، بأن يكون مسجدها وراء موقفه .
شرح
خلاف الاطلاق أن صورة الاقتران نادرة جدا فكيف يدعي اختصاص النصوص بها ؟ فالعمل بالاطلاق متعين . وأما صحيح إن جعفر ( عليه السلام ) : فقد عرفت بها إجماله وتكثر محتملاته . ولذلك حكي عن جماعة عدم الفرق بين صورتي الاقتران والترتيب في المنع أو الكراهة . بالنسبة إلى الصلاتين معا . وعن بعض : نسبته إلى المشهور . وفي جامع . المقاصد : نسبته إلى إطلاق كلام الأصحاب . وكذا في الحدائق . والأول أن يقال ولعل فيه حل الاشكال - : إن المانع من صحة الصلاة أو كمالها إن كان هو المحاذاة فنسبتها إلى السابق واللاحق نسبة واحدة نظير المنع عن الجمع بين الأختين ، وإن كان هو أن يصلي الرجل وبحذائه امرأة تصلي أو تصلي المرأة وبحذائها رجل يصلي اختص المانع باللاحق ، والنصوص قد اشتملت على المفادين معا فلاحظها ، والجمع يقتضي الأخذ بالأول ، ولا سيما وأنه لو بني على الأخذ بالمفاد الثاني يلزم عدم تعرض النصوص لصورة الاقتران ، وهو كما ترى . وما في المدارك من أنه ينبغي القطع بصحة الصلاة المتقدمة لسبق انعقادها وفساد المتأخرة خاصة ، فغير ظاهر ، إذ سبق الانعقاد لا يمنع من طروء الفساد إذا اقتضاه الدليل . ولذا قال في الذكرى : " ولو سبقت إحداهما أمكن بطلان الثانية لا غير ، لسبق انعقاد الأولى فيمتنع انعقاد الثانية ، ويحتمل بطلانهما معا ، لتحقق الاجتماع في الموقف المنهي عنه " . ( 1 ) كأنه لاختصاص نصوص المنع أو الكراهة بصورة المساواة في
مستمسك العروة — صفحة 477 | السيد محسن الحكيم