تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
باستبعاد بطلان الصلاة التي انعقدت صحيحة بفعل الغير . ( وأخرى ) : بأن المتأخرة مختصة بالنهي المقتضي للفساد ، ومع عدم انعقادها فكيف تبطل بها صلاة انعقدت ؟ ولا كذلك مع الاقتران ، لعدم الأولوية هنا بخلافه ثمة . كذا ذكر في جامع المقاصد . ( وثالثة ) : بأن المتأخرة ليست بصلاة ، لبطلانها بالمحاذاة ، فلا تصلح لابطال السابقة . ( فإن قلت ) : الفساد الناشئ من قبل هذا الحكم لا يعقل أن يكون مانعا من تحقق موضوعه كما في نهي الحائض عن الصلاة ، إذ ليس موضوعه إلا الصلاة الصحيحة من غير جهة مانعية الحيض ، ولو أريد الصلاة الصحيحة حتى من جهة المحاذاة امتنع البطلان في صورة الاقتران . ( قلنا ) : إنما يصار إلى التأويل المذكور بالنسبة إلى الصلاة الواقعة في حيز المنع بقرينة عقلية كما في صلاة الحائض ، وكذا في صورة الاقتران ، لا بالنسبة إلى الصلاة اللاحقة ، إذ لا مانع عقلا من أن يراد من قوله ( عليه السلام ) : " وامرأته تصلي بحذائه " الصحيحة المبرئة لذمتها ، فيجوز أن يصرح الشارع بأنه وامرأته تصلي بحذائه " الصحيحة المبرئة لذمتها ، فيجوز أن يصرح الشارع بأنه يشترط في صحة صلاة الرجل أن لا تصلي امرأته بحذائه صلاة صحيحة مبرئة لذمتها من جميع الجهات كما أشار إلى ذلك في مصباح الفقيه . ( ورابعة ) : لصحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) المتقدم في أدلة المنع . وفيه : أن الاستبعاد المحض لا يصلح لاثبات الحكم الشرعي . وأن النهي لا يختص بالأخيرة . وأن دليل مانعية المحاذاة إما أن يكون المراد منه المحاذاة في الصلاة الصحيحة من غير جهة المحاذاة ، أو حتى من جهة المحاذاة فعلى الأول : لا فرق بين صورتي الاقتران والترتيب في البطلان بالنسبة إليهما وعلى الثاني : لا فرق بينهما في عدمه كذلك ، وحيث يمتنع الثاني يتعين الأول واستفادة الأول منه في صورة الاقتران والثاني في صورة الترتيب غير ممكن . ومثل ذلك دعوى اختصاص النصوص بصورة الاقتران ، إذ فيها مع أنها