شرح
باستبعاد بطلان الصلاة التي انعقدت صحيحة بفعل الغير . ( وأخرى ) : بأن
المتأخرة مختصة بالنهي المقتضي للفساد ، ومع عدم انعقادها فكيف تبطل بها
صلاة انعقدت ؟ ولا كذلك مع الاقتران ، لعدم الأولوية هنا بخلافه ثمة .
كذا ذكر في جامع المقاصد . ( وثالثة ) : بأن المتأخرة ليست بصلاة ،
لبطلانها بالمحاذاة ، فلا تصلح لابطال السابقة . ( فإن قلت ) : الفساد الناشئ
من قبل هذا الحكم لا يعقل أن يكون مانعا من تحقق موضوعه كما في نهي
الحائض عن الصلاة ، إذ ليس موضوعه إلا الصلاة الصحيحة من غير جهة
مانعية الحيض ، ولو أريد الصلاة الصحيحة حتى من جهة المحاذاة امتنع البطلان
في صورة الاقتران . ( قلنا ) : إنما يصار إلى التأويل المذكور بالنسبة إلى
الصلاة الواقعة في حيز المنع بقرينة عقلية كما في صلاة الحائض ، وكذا في
صورة الاقتران ، لا بالنسبة إلى الصلاة اللاحقة ، إذ لا مانع عقلا من أن
يراد من قوله ( عليه السلام ) : " وامرأته تصلي بحذائه " الصحيحة المبرئة لذمتها ،
فيجوز أن يصرح الشارع بأنه وامرأته تصلي بحذائه " الصحيحة المبرئة لذمتها ،
فيجوز أن يصرح الشارع بأنه يشترط في صحة صلاة الرجل أن لا تصلي امرأته
بحذائه صلاة صحيحة مبرئة لذمتها من جميع الجهات كما أشار إلى ذلك في
مصباح الفقيه . ( ورابعة ) : لصحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) المتقدم في أدلة المنع .
وفيه : أن الاستبعاد المحض لا يصلح لاثبات الحكم الشرعي . وأن
النهي لا يختص بالأخيرة . وأن دليل مانعية المحاذاة إما أن يكون المراد منه
المحاذاة في الصلاة الصحيحة من غير جهة المحاذاة ، أو حتى من جهة المحاذاة
فعلى الأول : لا فرق بين صورتي الاقتران والترتيب في البطلان بالنسبة إليهما
وعلى الثاني : لا فرق بينهما في عدمه كذلك ، وحيث يمتنع الثاني يتعين الأول
واستفادة الأول منه في صورة الاقتران والثاني في صورة الترتيب غير ممكن .
ومثل ذلك دعوى اختصاص النصوص بصورة الاقتران ، إذ فيها مع أنها