أو البعد عشرة أذرع ( 1 ) بذراع اليد على الأحوط ، وإن كان
الأقوى كراهته إلا مع أحد الأمرين . والمدار على الصلاة
الصحيحة لولا المحاذاة ( 2 ) أو التقدم ، دون الفاسدة لفقد
شرط أو وجود مانع . والأولى في الحائل كونه مانعا ( 3 ) عن
المشاهدة وإن كان لا يبعد كفايته مطلقا ، كما أن الكراهة أو
الحرمة مختصة بمن شرع في الصلاة لاحقا ( 4 ) إذا كانا
شرح
وامرأته تصلي حياله يراها ولا تراه . قال ( عليه السلام ) : لا بأس " ( * 1 ) .
( 1 ) فيزول المنع معه إجماعا ، كما عن المعتبر والمنتهى ، بل الكراهة
على تقدير القول بها إجماعا ، كما عن جامع المقاصد وإرشاد الجعفرية ويشهد
له خبر ابن جعفر ( عليه السلام ) المتقدم ، بل وموثق عمار بناء على أن المراد منه العشرة
فما زاد نظير قوله تعالى : ( فإن كن نساء فوق اثنتين ) ( * 2 ) ، أو كون
الزيادة لأجل الاحراز .
( 2 ) كما عن جماعة التصريح به ، بل نسب إلى الأكثر . وعن الإيضاح
وجامع المقاصد والروض : احتمال العموم للباطلة لصدق الصلاة على الفاسدة
وفيه : أنه لم سلم فالانصراف إلى الصحيحة يقتضي الاختصاص بها .
( 3 ) كما يقتضيه إطلاق الساتر في رواية الحلبي لكن عرفت التصريح
بالاكتفاء بما لا يكون مانعا عن الرؤية ، فالعمل عليه متعين . اللهم إلا أن
يحمل الثاني على خفة الكراهة ، فتأمل .
( 4 ) كما عن جماعة الجزم به ، أو الميل إليه ، ومنهم الشهيدان والمحقق
الثاني وابن فهد وسيد المدارك وكاشف اللثام . وربما يستدل له ( تارة ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) النساء / 11 .