إلا مع الحائل ( 1 ) ،
شرح
ثم إن صورة تقدم المرأة قد تعرضت لها نصوص المنع كموثق عمار ،
بل وصحيح إدريس المتقدمين ، كما تعرضت لها نصوص الجواز كصحيح
جميل ، فإن المحاذاة فيه وإن كان الظاهر منها المساواة إلا أن الظاهر من
التعليل فيه جواز تقدمها عليه ، وكصحيح الفضيل بناء على عدم الفصل .
والجمع العرفي أيضا يقتضي الحمل على الكراهة . مضافا إلى عدم القول
بالفصل بين التقدم والمحاذاة ، والظاهر انحصار ارتفاع المنع أو الكراهة بالعشرة
أذرع ، كما في موثق عمار وصحيح ابن جعفر ، ولا تكفي المقادير المذكورة
في النصوص من الشبر وغيره ، لعدم شمولها لهذه الصورة . فلاحظ .
( 1 ) قال في محكي المعتبر : " ولو كان بينهما حائل سقط المنع إجماعا
منا " . بل الظاهر أنه لا خلاف في زوال الكراهة على القول بها مع الحائل
لاختصاص أدلتها بصورة عدمه . ويشهد له صحيح محمد بن مسلم عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) : " في المرأة تصلي عند الرجل . قال ( عليه السلام ) : إذا كان بينهما
حاجز فلا بأس " ( * 1 ) ، وخبر محمد الحلبي " لا ينبغي ذلك إلا أن يكون
بينهما ستر فإن كان بينهما ستر أجزأة " ( * 2 ) ، وخبر ابن جعفر : " عن
الرجل هل يصلح له أن يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي
بحياله وهو يراها وتراه ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان بينهما حائط طويل أو قصير
فلا بأس " ( * 3 ) ، وصحيحه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في حديث
قال : " سألته عن الرجل يصلي في مسجد حيطانه كوى كله قبلته وجانباه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مكان المصلي حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مكان المصلي حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مكان المصلي حديث : 4 .