تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الرجل يصلي والمرأة بحذاء أو إلى جنبه . فقال ( عليه السلام ) : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس " ( * 1 ) بناء على أن المراد منه التقدير للتباعد في المكان لا في الزمان . ونحوه مرسل ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( * 2 ) فإن ما ذكر فيها مما يقرب من الشبر . وفيه : أن نصوص التقدير آبية عن الحمل على ما ذكر . فلتلحظ صحيحة معاوية بن وهب ورواية أبي بصير المتقدمتين ( * 3 ) ، فإن لازم ذلك التصرف في المحاذاة الظاهرة في أن يكونا على خط واحد عرفا ، والتباعد بمقدار الشبر ينافيه . مضافا إلى التصرف في البينية الظاهرة في البينية في جميع الأحوال ، إذ على ما ذكره تكون البينية بين الموقفين لا غير ، ومع التباعد بدون العشرة تكون البينية بين خط موقفه وخط موقفها ، وكلاهما خلاف الظاهر . وأيضا فإن المقدار المذكور في النصوص التي اتخذها قرينة على ما ذكر من التصرف أكثر من شبرين لا كما ذكر . وأبعد من ذلك ما حكي عن بعض من حمل أخبار الشبر ونحوه على إرادة تقدير الحائل بذلك يعني : إذا كان بينهما حائل ارتفاعه بمقدار شبر أو ذراع أو نحوهما فإن ذلك خلاف ظاهر النصوص المذكورة جدا ، ولا سيما مصحح حريز وصحيح زرارة المتقدمان . فإذا لا معدل عما هو المشهور من البناء على الكراهة مع عدم التباعد ، وأنها تخف به وتختلف باختلاف مراتبه زيادة ونقيصة . وأما ما عن الجعفي من المنع إلا مع الفصل بقدر عظم الذراع . ففيه : أنه عمل ببعض النصوص وطرح لما سواه من غير وجه ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلي حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب مكان المصلي حديث : 5 . ( * 3 ) تقدما في هذه التعليقة .