تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
عمن أخبره عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه . قال ( عليه السلام ) : لا بأس " ( * 1 ) ، وصحيح الفضيل عن أبي جعفر : " إنما سميت مكة بكة لأنه يبتك فيها الرجال والنساء والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك ، وإنما يكره في سائر البلدان " ( * 2 ) بناء على عدم الفصل بين مكة وغيرها في المنع والجواز وإن فصل بينهما في الكراهة . وأما الكراهة : فلنصوص المنع بعد حملها عليها جمعا بينها وبين نصوص الجواز . وقد يستشكل في ذلك باضطراب الصحيح الأول ، واحتمال التصحيف فيه بقرينة التعليل لاستفاضة النصوص بالتفصيل بين كون المرأة مصلية وعدمه في المانعية في الأول وعدمها في الثاني . وضعف المرسل بالارسال . وعدم ثبوت عدم الفصل ليتم الاستدلال بالثالث . مع عدم صراحته في كون مورده صلاة الرجل ، فمن المحتمل إرادة غير حال الصلاة فلا يكون مما نحن فيه . وبأن الجمع بالكراهة ليس بأولى من الجمع بنحو آخر ، لاستفاضة النصوص بالتفصيل بين صورتي التباعد وعدمه ، فلتحمل نصوص الجواز على الأولى ونصوص المنع على الثانية بشهادة تلك النصوص . وفيه : أنه احتمال التصحيف لا يعول عليه بعد جريان أصالة عدم السهو والتعليل لا يصلح قرينة عليه ، لامكان عدم الفصل واقعا بين حالتي الصلاة وعدمها في المانعية ، وإن كان بينهما فصل في الكراهة الذي هو المراد بنصوص التفصيل ولو بقرينة الصحيح المزبور وغيره من نصوص الجواز . والارسال غير قادح في الحجية بعد الانجبار بالعمل ، فتأمل . ولا سيما وكون الرواية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مكان المصلي حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب مكان المصلي حديث : 10 .