تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
على الأحوط . ولا يكفي في الحائل الشبابيك ( 1 ) والصندوق الشريف وثوبه .
( الثامن ) : أن لا يكون نجسا نجاسة متعدية إلى الثوب أو البدن ( 2 ) ،
شرح
هذا كله فالمراد من الخلف في صحيح الحميري : خط الخلف ، والصلاة إلى جانب الرأس منه أفضل من الصلاة على بقيته . والمحكي عن المشهور : كراهة استقبال القبر . وعن المفيد والحلبي : المنع عنه . لكن ظاهر ما عرفت من النصوص العدم ، غاية الأمر أن الصلاة عند الرأس أفضل . وكذا رواية أبي اليسع في قبر الحسين ( عليه السلام ) : " أجعله قبلة إذا صليت ؟ قال ( عليه السلام ) : تنح هكذا ناحية " ( * 1 ) . وكأن منشأ المنع ما ورد من النهي عن اتخاذ القبر قبلة ، وفي صحيح زرارة : " فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا " ( * 2 ) . لكن الظاهر منها قصد كونه قبلة كالكعبة الشريفة ، لا مجرد جعل المصلي له أمامه . وأما الكراهة فلا وجه لها ظاهر إلا فتوى الجماعة بناء على التسامح في أدلة السنن . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) لكون الأمور المذكورة معدودة من توابع القبر فهي كثياب المصلي المعدودة من توابعه ، والجميع مشمولة لاطلاق النص والفتوى . نعم إذا كان الحائل مستقلا كجدار أو ستار كان خارجا عن النصوص ، ولا سيما بملاحظة كون العلة فيه ارتكازا هو التأدب غير الحاصل منافيه مع الحائل على النحو المذكور . ( 2 ) هذا ليس زائدا على شرطية طهارة البدن واللباس كما هو ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 69 من أبواب المزار حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلي حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 467 | السيد محسن الحكيم