على الأحوط . ولا يكفي في الحائل الشبابيك ( 1 ) والصندوق
الشريف وثوبه .
( الثامن ) : أن لا يكون نجسا نجاسة متعدية إلى الثوب
أو البدن ( 2 ) ،
شرح
هذا كله فالمراد من الخلف في صحيح الحميري : خط الخلف ، والصلاة
إلى جانب الرأس منه أفضل من الصلاة على بقيته .
والمحكي عن المشهور : كراهة استقبال القبر . وعن المفيد والحلبي :
المنع عنه . لكن ظاهر ما عرفت من النصوص العدم ، غاية الأمر أن الصلاة
عند الرأس أفضل . وكذا رواية أبي اليسع في قبر الحسين ( عليه السلام ) : " أجعله
قبلة إذا صليت ؟ قال ( عليه السلام ) : تنح هكذا ناحية " ( * 1 ) . وكأن منشأ المنع
ما ورد من النهي عن اتخاذ القبر قبلة ، وفي صحيح زرارة : " فإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تتخذوا قبري قبلة
ولا مسجدا " ( * 2 ) . لكن الظاهر منها قصد كونه قبلة كالكعبة الشريفة ،
لا مجرد جعل المصلي له أمامه . وأما الكراهة فلا وجه لها ظاهر إلا فتوى
الجماعة بناء على التسامح في أدلة السنن . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) لكون الأمور المذكورة معدودة من توابع القبر فهي كثياب المصلي
المعدودة من توابعه ، والجميع مشمولة لاطلاق النص والفتوى . نعم إذا
كان الحائل مستقلا كجدار أو ستار كان خارجا عن النصوص ، ولا سيما
بملاحظة كون العلة فيه ارتكازا هو التأدب غير الحاصل منافيه مع
الحائل على النحو المذكور .
( 2 ) هذا ليس زائدا على شرطية طهارة البدن واللباس كما
هو ظاهر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 69 من أبواب المزار حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب مكان المصلي حديث : 5 .