أو في السفينة ( 1 ) ونحوها مما يفوت معه استقرار المصلي .
شرح
( 1 ) المحكي عن جامع المقاصد والجعفرية وشرحها : أنه لا تجوز الصلاة
في السفينة مع عدم التمكن من استيفاء الأفعال . وعن ظاهر المبسوط والنهاية
والوسيلة ونهاية الإحكام والمدارك : الجواز مطلقا . وكأنهم اعتمدوا على
أطلاق بعض النصوص كصحيح جميل : " أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
تكون السفينة قريبة من الجدد فأخرج وأصلي ؟ قال ( عليه السلام ) : صل فيها ، أما
ترضى بصلاة نوح ( عليه السلام ) " ؟ ( * 1 ) ، وموثق المفضل بن صالح : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الفرات وما هو أضعف منه من الأنهار في السفينة
فقال ( عليه السلام ) : إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
وفيه : أن الظاهر منها السؤال عن حيثية الصلاة في السفينة ، وأن
كونها في السفينة مانع عن صحتها أم لا ؟ كما يقتضيه القياس بنظائره ،
كما لو سئل عن الصلاة ضاحكا أو متكتفا أو ملتفا أو نحو ذلك ، فالجواب
بنفي البأس إنما يقتضي الصحة من هذه الجهة ولا يقتضي الصحة من الجهات
الأخر كما لا يخفى ، فلا إطلاق فيها يقتضي الجواز ولو مع عدم استيفاء سائر
الواجبات . نعم الظاهر من تخصيص السفينة بالسؤال دون سائر الأماكن التي
يصلي فيها كون الحيثية المنظورة بالسؤال ملازمتها دائما للحركة التبعية ،
فمرجع السؤال عن الصلاة في السفينة إلى السؤال عن مانعية الحركة المذكورة ،
فالجواب بنفي البأس يقتضي عدم قدحها في صحة الصلاة ولا تعرض في
النصوص لسائر الجهات .
هذا ، مضافا إلى معارضتها بغيرها مما دل على عدم جواز الصلاة في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القبلة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القبلة حديث : 11 .