تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
أو في السفينة ( 1 ) ونحوها مما يفوت معه استقرار المصلي .
شرح
( 1 ) المحكي عن جامع المقاصد والجعفرية وشرحها : أنه لا تجوز الصلاة في السفينة مع عدم التمكن من استيفاء الأفعال . وعن ظاهر المبسوط والنهاية والوسيلة ونهاية الإحكام والمدارك : الجواز مطلقا . وكأنهم اعتمدوا على أطلاق بعض النصوص كصحيح جميل : " أنه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تكون السفينة قريبة من الجدد فأخرج وأصلي ؟ قال ( عليه السلام ) : صل فيها ، أما ترضى بصلاة نوح ( عليه السلام ) " ؟ ( * 1 ) ، وموثق المفضل بن صالح : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الفرات وما هو أضعف منه من الأنهار في السفينة فقال ( عليه السلام ) : إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما . وفيه : أن الظاهر منها السؤال عن حيثية الصلاة في السفينة ، وأن كونها في السفينة مانع عن صحتها أم لا ؟ كما يقتضيه القياس بنظائره ، كما لو سئل عن الصلاة ضاحكا أو متكتفا أو ملتفا أو نحو ذلك ، فالجواب بنفي البأس إنما يقتضي الصحة من هذه الجهة ولا يقتضي الصحة من الجهات الأخر كما لا يخفى ، فلا إطلاق فيها يقتضي الجواز ولو مع عدم استيفاء سائر الواجبات . نعم الظاهر من تخصيص السفينة بالسؤال دون سائر الأماكن التي يصلي فيها كون الحيثية المنظورة بالسؤال ملازمتها دائما للحركة التبعية ، فمرجع السؤال عن الصلاة في السفينة إلى السؤال عن مانعية الحركة المذكورة ، فالجواب بنفي البأس يقتضي عدم قدحها في صحة الصلاة ولا تعرض في النصوص لسائر الجهات . هذا ، مضافا إلى معارضتها بغيرها مما دل على عدم جواز الصلاة في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القبلة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القبلة حديث : 11 .