تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
والاستقرار بقدر الامكان ، فيدور حيثما دارت الدابة أو السفينة ( 1 ) . وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة . والأذكار والسكوت خلالها حين الاضطراب وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة ، وإلا فهو مشكل ( 2 ) .
( مسألة 24 ) : يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة ( 3 ) أو على الدابة ( 4 ) الواقفتين مع إمكان مراعاة جميع الشروط من الاستقرار والاستقبال ونحوهما ، بل الأقوى جوازها مع
شرح
فمحمول على صورة عدم الضرورة بقرينة غيره مما عرفت ، ولا وجه لحمله على الاستحباب كما عن الشيخ . ( 1 ) لأن الضرورة تقدر بقدرها ، ولخبر محمد بن عذافر : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل يكون في وقت الفريضة لا تمكنه الأرض من القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل أيجوز له أن يصلي الفريضة في المحمل ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم هو بمنزلة السفينة إن أمكنه قائما ، وإلا قاعدا وكل ما كان من ذلك فالله أولى بالعذر ، يقول الله عز وجل : ( بل الانسان على نفسه بصيرة ) ( * 1 ) . ( * 2 ) ( 2 ) بل الظاهر وجوب التشاغل بالذكر والقراءة ، لأن مانعية السكوت الماحي للصورة أهم من شرطية الاستقرار . ( 3 ) قال في جامع المقاصد : " أما السفينة الواقفة فيجوز اتفاقا مع عدم الحركات الفاحشة " . وتقتضيه النصوص المتقدمة بالاطلاق أو بالأولوية لظهور بعضها في السائرة . ( 4 ) قال في القواعد : " وفي صحة الفريضة على بعير معقول أو
هامش
( * 1 ) القيامة / 14 . ( * 2 ) الوسائل : 14 من أبواب القبلة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 458 | السيد محسن الحكيم