والاستقرار بقدر الامكان ، فيدور حيثما دارت الدابة أو
السفينة ( 1 ) . وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة . والأذكار
والسكوت خلالها حين الاضطراب وجب ذلك مع عدم الفصل
الطويل الماحي للصورة ، وإلا فهو مشكل ( 2 ) .
( مسألة 24 ) : يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة ( 3 )
أو على الدابة ( 4 ) الواقفتين مع إمكان مراعاة جميع الشروط
من الاستقرار والاستقبال ونحوهما ، بل الأقوى جوازها مع
شرح
فمحمول على صورة عدم الضرورة بقرينة غيره مما عرفت ، ولا وجه لحمله
على الاستحباب كما عن الشيخ .
( 1 ) لأن الضرورة تقدر بقدرها ، ولخبر محمد بن عذافر : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل يكون في وقت الفريضة لا تمكنه الأرض من
القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل أيجوز
له أن يصلي الفريضة في المحمل ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم هو بمنزلة السفينة إن
أمكنه قائما ، وإلا قاعدا وكل ما كان من ذلك فالله أولى بالعذر ، يقول
الله عز وجل : ( بل الانسان على نفسه بصيرة ) ( * 1 ) . ( * 2 )
( 2 ) بل الظاهر وجوب التشاغل بالذكر والقراءة ، لأن مانعية السكوت
الماحي للصورة أهم من شرطية الاستقرار .
( 3 ) قال في جامع المقاصد : " أما السفينة الواقفة فيجوز اتفاقا مع
عدم الحركات الفاحشة " . وتقتضيه النصوص المتقدمة بالاطلاق أو بالأولوية
لظهور بعضها في السائرة .
( 4 ) قال في القواعد : " وفي صحة الفريضة على بعير معقول أو
هامش
( * 1 ) القيامة / 14 .
( * 2 ) الوسائل : 14 من أبواب القبلة حديث : 2 .