( الثاني ) : من شروط المكان : كونه قارا فلا تجوز
الصلاة على الدابة ( 1 ) ،
شرح
فلا يدل على جواز التأخير إلى أن تبقى ركعة ، فعموم ما دل على وجوب
إيقاع تمام الصلاة في الوقت بحاله ، ومقتضى الجمع بينه وبين ما دل على
الابدال الاضطرارية وجوب البدل .
فإن قلت : المراد من الركعة الركعة التامة ومقدارها يسع الصلاة
الاضطرارية ، وحينئذ فدليل : " من أدرك ركعة " يقتضي تعين إيقاع
ركعة تامة في الوقت والباقي خارج الوقت ، وعدم الاكتفاء بالبدل
الاضطراري وإن وقع تمامه في الوقت .
قلت : هذا مسلم ، لكنه بخصوص مورد : " من أدرك " وهو
ما لو لم يبق من الوقت إلا مقدار ركعة تامة ، لا في مثل المقام مما بقي
منه أكثر من ذلك . وقد تقدم نظير ذلك في بعض مسائل التيمم لضيق
الوقت . فراجع . ( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في عدم جواز الصلاة على الدابة إذا كان
يفوت بعض ما يعتبر فيها من استقبال أو قيام أو طمأنينة أو غيرها مما يعتبر
في الصلاة ، بل ادعي عليه إجماع المسلمين . ويقتضيه ما دل على اعتبار
ذلك في صحتها ، المعتضد بما دل بالخصوص على عدم جواز فعل الفريضة
على الدابة ، كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة ، وتجزؤه فاتحة
الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ، ويومئ في
النافلة إيماء " ( * 1 ) ، ورواية عبد الله بن سنان : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب القبلة حديث : 1 .