شرح
أرجوحة معلقة بالحبال نظر " . وقال في مفتاح الكرامة : " منع من الصلاة
عليهما في المنتهى والإيضاح والموجز الحاوي والجعفرية وشرحيها وحاشية
الفاضل الميسي ، لكونه في الأول بمعرض الزوال كالدابة " . ويظهر من
التعليل المفروغية عن المنع في الدابة الواقفة . ( وكيف كان ) فالمنع إما لما
ذكر الموجب لعدم الجزم بالنية ، أو لمخالفته قوله تعالى : ( حافظوا على
الصلوات ) ( * 1 ) كما عن الإيضاح لأن المراد بالمحافظة عليها المداومة
وحفظها عن المفسدات والمبطلات ، وإنما يتحقق ذلك في مكان أتخذ للقرار
وإما لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " جعلت لي الأرض مسجدا " ( * 2 ) أي : مصلى
فلا يصح إلا فيما معناها . وإنما عديناه إليه بالاجماع ، وغيره لم يثبت كما عن
الإيضاح أيضا . أو لاطلاق النصوص الناهية عن الصلاة على الدابة . لكن
الأول مبني على اعتبار الجزم بالنية ، والمبنى ممنوع ، مع أنه لا يقتضي المنع
مطلقا . والثاني : ممنوع ، لأن الظاهر منه الاتيان بها على الوجه الصحيح .
والثالث : يراد من الأرض فيه ما يقابل المسجد ، فالمراد عدم اعتبار وقوع
الصلاة في المساجد . والرابع : وإن كان مقتضى الجمود عليه هو مانعية
الكون على الدابة عن صحة الصلاة كما أشرنا إليه سابقا ، إلا أن التأمل في
النصوص يشرف على القطع بأن المراد إيقاعها على الدابة على النهج المتعارف
المستلزم لفوات كثير من الواجبات ، فإن قوله ( عليه السلام ) في مصحح عبد الرحمن :
" لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة ، وتجزؤه فاتحة
الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ، ويومئ في
النافلة إيماء " ( * 3 ) لا يراد منه عدم جواز إيقاع الفريضة تامة لغير المريض
هامش
( * 1 ) البقرة / 238 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب مكان المصلي .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب القبلة حديث : 1 .