أو الأرجوحة ( 1 ) ،
شرح
أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إلا من ضرورة " ( * 1 )
ونحوهما غيرهما .
هذا وليس في النصوص المذكورة دلالة على اعتبار الاستقرار في
الصلاة بمعنى الطمأنينة ، فضلا عن اعتباره بمعنى آخر ، لأنه إن بني على
الجمود على ما تحت العبارة فيها دلت على مانعية الكون على الدابة تعبدا من
حيث هو ، فيكون عدم الكون على الدابة شرطا في قبال سائر الشرائط ،
فلا ربط له بالاستقرار ولا بغيره . وإن بني على ظهورها في كون وجه النهي
كون الصلاة على الدابة فاقدة لما يعتبر فيها ، فالفقدان لا يختص بالاستقرار ،
فإن الصلاة على الدابة على النحو المتعارف فاقدة للاستقرار والقيام والاستقبال
والسجود على المساجد السبعة ، ولا قرينة على كون النهي من جهة خصوص
فقد الاستقرار ، كي تكون دليلا على شرطيته . فالعمدة في اعتبار الاستقرار
بمعنى الطمأنينة ما دل على اعتباره بالخصوص من الاجماع والنص ،
الآتي التعرض لهما في محله من أفعال الصلاة ، فانتظر .
( 1 ) لا إشكال أيضا في عدم صحة الصلاة على الأرجوحة إذا كان
يفوت بعض ما يعتبر في الصلاة ، لأدلة الاعتبار كما في الدابة ، ويشير إليه
خبر ابن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) : " عن الرجل هل يصلح له أن يصلي
على الرف المعلق بين نخلتين ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان مستويا يقدر على الصلاة
عليه فلا بأس " ( * 2 ) ، لظهوره في اعتباره تمامية الصلاة لو وقعت فوقه .
نعم بناء على ظهوره في المسمر بالمسامير يدل على حكم الأرجوحة بالأولوية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب القبلة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .