تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
أو الأرجوحة ( 1 ) ،
شرح
أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إلا من ضرورة " ( * 1 ) ونحوهما غيرهما . هذا وليس في النصوص المذكورة دلالة على اعتبار الاستقرار في الصلاة بمعنى الطمأنينة ، فضلا عن اعتباره بمعنى آخر ، لأنه إن بني على الجمود على ما تحت العبارة فيها دلت على مانعية الكون على الدابة تعبدا من حيث هو ، فيكون عدم الكون على الدابة شرطا في قبال سائر الشرائط ، فلا ربط له بالاستقرار ولا بغيره . وإن بني على ظهورها في كون وجه النهي كون الصلاة على الدابة فاقدة لما يعتبر فيها ، فالفقدان لا يختص بالاستقرار ، فإن الصلاة على الدابة على النحو المتعارف فاقدة للاستقرار والقيام والاستقبال والسجود على المساجد السبعة ، ولا قرينة على كون النهي من جهة خصوص فقد الاستقرار ، كي تكون دليلا على شرطيته . فالعمدة في اعتبار الاستقرار بمعنى الطمأنينة ما دل على اعتباره بالخصوص من الاجماع والنص ، الآتي التعرض لهما في محله من أفعال الصلاة ، فانتظر . ( 1 ) لا إشكال أيضا في عدم صحة الصلاة على الأرجوحة إذا كان يفوت بعض ما يعتبر في الصلاة ، لأدلة الاعتبار كما في الدابة ، ويشير إليه خبر ابن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) : " عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان مستويا يقدر على الصلاة عليه فلا بأس " ( * 2 ) ، لظهوره في اعتباره تمامية الصلاة لو وقعت فوقه . نعم بناء على ظهوره في المسمر بالمسامير يدل على حكم الأرجوحة بالأولوية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب القبلة حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 455 | السيد محسن الحكيم