نعم مع الاضطرار ، ولو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة
مثلا لا مانع ( 1 ) ، ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال
شرح
السفينة اختيارا مثل مصحح حماد بن عيسى : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يسأل
عن الصلاة في السفينة فيقول ( عليه السلام ) : إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد
فأخرجوا ، فإن لم تقدروا فصلوا قياما ، فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا
وتحروا القبلة " ( * 1 ) ، وما في خبر علي بن إبراهيم : " ولا يصلي في السفينة
وهو يقدر على الشط " ( * 2 ) . فإن الجمع بينهما يتعين إما بحمل الأخيرة
على الاستحباب ، أو بالحمل على صورة عدم إمكان الصلاة تامة ، والثاني
هو المتعين ، لأن الأول خلاف الترغيب عليها بمثل قوله ( عليه السلام ) : " أما ترضى
بصلاة نوح ( عليه السلام ) ؟ " بل الترغيب المذكور بنفسه قرينة على إرادة
خصوص الصلاة تامة ، فلاحظ . وبالجملة دعوى جواز الصلاة في السفينة
ولو ناقصة ضعيفة جدا .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، كما صرح به في خبر ابن سنان السابق ، ونحوه
غيره مما هو مصرح بالجواز فيه ، أو ظاهرا فيه ، مثل ما تضمن الجواز للمريض ،
أو يوم الوحل ، أو المطر . وأما خبر منصور بن حازم قال : " سأله
أحمد بن النعمان فقال : أصلي في محملي وأنا مريض ؟ فقال ( عليه السلام ) : أما
النافلة فنعم ، وأما الفريضة فلا . قال : وذكر أحمد شدة وجعه . فقال ( عليه السلام ) :
أنا كنت مريضا شديد المرض فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة فينحوني
فأحتمل بفراشي فأوضع وأصلي ثم أحتمل بفراشي فأوضع في محملي " ( * 3 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القبلة حديث : 14 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القبلة حديث : 8 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب القبلة حديث : 10 .