تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
قطع الصلاة . ثالثتها : ما دل على وجوب صلاة المختار . وهذه الطوائف الثلاث لما لم يكن العمل بها أجمع ، يدور الأمر بين طرح الأولى فيتعين القول الأول ، وطرح الثانية فيتعين القول الثاني ، وطرح الثالثة فيتعين القول الثالث . لكن الطائفة الثانية لا تصلح لمعارضة الطائفتين الأخريين ، لأن موضوع حرمة القطع العمل الصحيح ، ومع حرمة التصرف يمتنع التقرب فيبطل العمل . وكذا مع وجوب صلاة المختار لا تكون الصلاة في حال الخروج موضوعا للامتثال لتصح ويحرم قطعها . وعليه يتعين القول الثاني كما عرفت . نعم لو فرض حرمة القطع في المقام يتعين سقوط القاعدة الثالثة ، لأن حرمة التصرف توجب العجز عن الصلاة المختار ، فيتعين القول الثالث . وأما القول الأول المبني على سقوط القاعدة الأولى فما سبق من وجهه ضعيف جدا ، كما يظهر بأقل تأمل فيما ذكرنا . وأما قياس المقام على الإذن في الرهن والدفن حيث لا يجوز فيهما عن الإذن بمعنى : أن لو رجع لا يترتب أثر عليه ففيه : أن الرهن يوجب حقا للمرتهن في العين ثابتا بإذن المالك ، فالرجوع لما لم يكن موجبا لزوال الحق ، إذ لا دليل عليه ، بل هو خلاف قاعدة السلطنة على الحقوق نظير السلطنة على الأموال ، لم يؤثر الرجوع أثرا . وثبوت حق الصلاة للمأذون في الصلاة غير ظاهر ، بل لا يظن التزامه من أحد . وفي الدفن قام الاجماع على حرمة نبش من دفن بوجه مشروع حال الدفن ، ولما لم يكن الرجوع عن الإذن رافعا لذلك الموضوع ، لامتناع انقلاب ما وقع عما وقع عليه ، لم يؤثر الرجوع في جواز النبش ، وليس المقام كذلك ، لاعتبار الإباحة في جميع أجزاء الصلاة ، ولا يختص اعتبارها بأول الأجزاء . وأما قاعدة أن الإذن في الشئ أجزاء الصلاة ، ولا يختص اعتبارها بأول الأجزاء . وأما قاعدة أن الإذن في الشئ إذن في لوازمه : فلو صحت فغاية ما تقتضيه أن لوازم الصلاة